ما الهدف من توسيع صلاحيات ملك الأردن بعد التعديل الدستوري؟

صدر الصورة، Reuters
أقر مجلس النواب الأردني الأربعاء 27 نيسان/أبريل تعديلاً دستورياً يحصر العديد من الصلاحيات السياسية والأمنية والقضائية بيد الملك، عبد الله الثاني.
وينص التعديل المتعلق بالمادة 40 من الدستور على منح الملك "صلاحية منفردة" بتعيين ولي العهد ونائب الملك ورئيس وأعضاء مجلس الأعيان ورئيس وأعضاء المحكمة الدستورية ورئيس المجلس القضائي وقائد ومدير المخابرات ومجلس الدرك، كما ورد في وكالة الأردن الإخبارية.
ولم يخل الشارع الأردني من الريبة إزاء حيثيات التعديل والسرعة بإقراره، فوصف بعض النواب الأردنيون رفع مشروع التعديل للجنة القانونية في البرلمان بـ "السلق"، تهمة نفاها رئيس المجلس، عاطف الطراونة، مشيراً لإرسال الحكومة المشروع بصفة الاستعجال، ومؤكداً ضرورة التعديل بما يتناسب مع التطورات التي يمر بها المجتمع بهدف مواكبة العصر و"تكريس صورة الدستور كعقد اجتماعي جامع ومانع."
يذكر أن المملكة تمر بصعوبات أمنية يمثلها تواجد ما يعرف بتنظيم "الدولة الإسلامية" على أعتابها في العراق وسوريا، وأخرى سياسية واقتصادية أبرزها ملف اللاجئين السوريين الذين يقارب عددهم المليون - ملفات هامة تقتضي مجاراة السلطات للأحداث المتسارعة في المشهد المحلي والإقليمي، كما يرى مؤيدو التعديل.
لكن، وبالرغم من اتباع الأردن نهجاً ملكياً وراثياً بنظام نيابي، ما يعني أن آليات السلطة الفعلية متمركزة في بوتقة العرش، رأى البعض في التعديل الأخير استطالةً غير مسبوقة لذراع العاهل، ومخاطرة غير مدروسة قد تعرض المؤسسة الملكية للنقد والمساءلة.
وفي هذا الصدد، قال عضو مجلس النواب مصطفى الشنيكات في تصريح للبي بي سي إن التعديلات "تحد من سلطة البرلمان في الرقابة ومحاسبة السلطة التنفيذية" وأن الشعب الأردني "لم يعد صاحب الكلمة" بعد أن سُحبت منه سلطة التعيين والإقالة والمحاسبة ومُنحت للملك.
- هل يغير التعديل الدستوري شيئاً من الواقع المعاش في الأردن؟
- ما الهدف من التعديل، وما هي تبعاته على أرض الواقع؟
- هل يتراجع دور مجلس النواب الأردني في الحياة السياسية للبلاد؟
























