صحف عربية: أسباب فوز حزب العدالة والتنمية في الانتخابات التركية

صدر الصورة، AFP
ناقشت صحف عربية اليوم الأسباب التي أدت إلى فوز حزب العدالة والتنمية الحاكم بأغلبية الأصوات في الانتخابات البرلمانية.
وانتقدت صحف سورية سياسة "التخويف من الفوضى والإرهاب" التي انتهجها الرئيس رجب طيب إردوغان، بينما أشادت صحف خليجية بإنجازات الحزب الاقتصادية والسياسية كأهم أسباب لفوزه.
"جمهورية الخوف"
وفي جريدة "البعث" السورية، هاجم أحمد حسن الرئيس التركي إردوغان الذي لقبه بـ"السطان" واتهمه ببناء "جمهورية الخوف وسلطنة الصمت لكن عبر صناديق الاقتراع هذه المرة". وأشار حسن إلى "سيكولوجيا الخوف التي نشرها السلطان في البلاد قبل الانتخابات"، داعياً واشنطن وباريس ولندن إلى "عقد مؤتمر يبحث في كيفية مواجهة هذا الوحش الطليق".
وأشار عبد الحليم سعود في "الثورة" السورية إلى أن إردوغان "سعى لإعادة الانتخابات مرة تلو المرة حتى تمنحه الأغلبية التي يريدها، كما هاجم خصومه ومعارضيه، ومارس ضدهم كل أشكال الإرهاب وقمع الحريات وكم الأفواه، وأطلق بحق شعبه أوصافاً واتهامات شنيعة لا تليق برئيس دولة وصلت حد التخوين، وقال للأتراك ما معناه: إما أنا وإما الفوضى والإرهاب، وقد نفذ ما قاله".
وأعزى كمال جمال في جريدة "الوفاق" الإيرانية فوز الحزب إلى "داعش".
وقال :"تم تجنيد 'داعش' والمجموعات التكفيرية الأخرى، التي يعود الفضل لها بفوز حزب إردوغان، عندما قامت بخلق حالة من الهلع والخوف بين الأتراك، من المستقبل، عبر التفجيرات الإرهابية والاغتيالات ... وهي رسالة وصل مضمونها إلى الكثير من الأتراك الذين خافوا أن يواجهوا ذات المصير الذي يواجهه الآن جيرانهم في العراق وسوريا، إذا رفضوا منح أصواتهم لإردوغان 'المنقذ' ".
"إنجازات لا تحصى"
وقالت صحيفة "الرياض" السعودية في افتتاحيتها إن حزب العدالة والتنمية "عاد من بوابة الاستقرار على وقع الحرب على الإرهاب التي ينفذها الجيش التركي الذي يشن هجوماً مزدوجاً على تنظيم 'داعش' و'حزب العمال الكردستاني' ".

صدر الصورة، Reuters
وأضافت: "استفاد العدالة من حالة التخبط والانشقاقات التي تعتري الأحزاب المنافسة". كما أشادت الصحيفة بـ"المنجز الاقتصادي والتنموي الذي حققه حزب العدالة" قائلة إن: "الخوف من خسارة هذا المنجز دفع الناخب التركي للذهاب للتصويت لصالح الحزب".
وأشارت افتتاحية "الراية" القطرية إلى أن "هذا الفوز المريح يعني أن حزب العدالة والتنمية قد راجع وصحح بعض الأخطاء التي صاحبت حملته الدعائية في الانتخابات البرلمانية يونيو الماضي، واستطاع إقناع الناخب التركي ببرنامجه الجديد للمرحلة القادمة".
وأضافت أنه ربما يكون الشعب أراد من تصويته للحزب "معاقبة أحزاب المعارضة على رفضها الشراكة السياسية مع حزب العدالة والتنمية"، مؤكدة أن الفوز يرجع "لإنجازات الحزب التي لا تحصى خلال الفترة الماضية من توليه الحكم على كافة الصعد السياسية والاجتماعية والاقتصادية وحتى على الصعيد الدولي أيضاً".
كما كتب حمود الحطاب في "السياسة" الكويتية قائلاً إن "حزب العدالة والتنمية يتمتع بالعدالة وحقق لتركيا تنمية لم تشهد مثلها الدول من قبل".
وتساءل محمد أبو رمان في "الغد" الأردنية "لماذا فشلنا عربياً في الوصول إلى هذه النقطة، تداول سلمي للسلطة، وانتخابات ديمقراطية تحسم المعركة؟" وأضاف أن على الإسلاميين عندنا أن يعيدوا النظر في الأسباب الحقيقية وراء نجاح "العدالة والتنمية "وفي مقدمتها وجود زعامة متميزة، وإنجاز حقيقي على الصعيد الاقتصادي والتنموي، واحتراف في إدارة اللعبة الديمقراطية، وفصل كامل للدعوي عن السياسي".
وفند فهمي هويدي في "الشروق" المصرية أسباب فوز العدالة والتنمية إذ قال: "الحزب المحافظ الذي تشكل في عام 2000 يعبر عن الهوية الأصيلة للشعب التركي. الأمر الذي وفر له قاعدة واسعة وصلبة من التأييد ... الإنجاز والاستقرار الذي تحقق خلال الثلاثة عشر عاما الأخيرة كان رصيدا جيدا عزز من مكانة حزب العدالة والتنمية".
ويضيف الكاتب "حين أدرك قادة حزب العدالة أن شعبيته تراجعت بصورة نسبية في انتخابات يونيو الماضي، فإنهم لم يطوروا خطابهم فحسب، ولكنهم أيضا أعادوا النظر في قوائم المرشحين، بحيث قدموا أشخاصا أكثر قبولا في دوائرهم".




























