نفت النيابة العامة
المصرية وجود شبهة جنائية في وفاة محبوس احتياطيا بتهم حيازة مواد مخدرة في أحد
أقسام الشرطة بمدينة الإسكندرية، شمالي البلاد، بعد اتهام أسرته للشرطة بالتسبب في
وفاته.
جاء ذلك ردا على مطالبات حقوقية بالتحقيق في وفاة المحتجز المعروف باسم ديشة، والبالغ من العمر 19 عاما، واتهامات للشرطة بالتسبب في وفاته.
وألقي القبض على مصطفى حامد، الشهير بديشة، أثناء قيادته مركبة ذات ثلاث عجلات (توكتوك) بدون ترخيص وحيازته مواد مخدرة وذخيرة.
وكانت أسرة ديشة قد قالت إنها "رأت أثناء تغسيل جثمان الشاب، كدمات في الرأس والعين والأذن، وكسور في إحدى قدميه وبعض ضلوعه" نافية إصابة ابنها بأي أمراض مزمنة.
وقال بيان للنيابة إن
تقرير الطب الشرعي أثبت أن وفاة مصطفى حامد، الشهير بديشة، المتهم بحيازة مخدرات، "حدثت إثر تدهور حالته الصحية أثناء احتجازه بقسم شرطة ثالث المنتزه، حيث كان
يعاني من السكري ومن فشل كلوي حاد، وأصيب بإعياء شديد وحالة من التشنجات، نقل
بعدها للمستشفى قبل وفاته هناك بعد عدة ساعات".
ونقل البيان عن محبوسين
وضباط، كانوا موجودين في مقر الاحتجاز نفسه، نفيهم تعرض مصطفى للتعذيب أو سوء
المعاملة، فضلا عن تأكيدهم تعرض الشاب لحالة من ضيق التنفس، وأن الشرطة سارعت
بنقله للمستشفى.
ونفى بيان النيابة اتهامات أسرة المتوفي بالقول إن "تلك
الكدمات حدثت بسبب سقوط المتهم في دورة المياه بمحبسه، خلال وعكته الصحية".
كما نقل
عن مصلحة الطب الشرعي التأكيد بأنه "لا صلة بينها وبين الوفاة، وأنها جائزة
الحدوث من سقوط المتهم أرضًا".
وكانت وزارة الداخلية قد نفت، في بيان منفصل يوم الثلاثاء الماضي، وفاة مصطفى بسبب التعذيب، قائلة إن الوفاة كانت
"طبيعية" بعد تعرضه لحالة إعياء، مؤكدة أن أسرته لم تتهم أحدا بالتسبب
في وفاته.