مظاهرات الجزائر: المعارضة تعتبر استقالة بوتفليقة الوشيكة محاولة للحفاظ على نظامه

جانب من المظاهرات
Published

تظاهر مئات الطلاب في العاصمة الجزائر الثلاثاء للمطالبة باستقالة الرئيس عبد العزيز بوتفليقة على الفور وتغيير النظام السياسي الجزائري، بعد يوم من إعلان بوتفليقة أنه سيغادر منصب الرئاسة بحلول نهاية الشهر.

وقد أثار إعلان بوتفليقة ردود فعل واسعة لكنه قوبل بترحاب حذر من قبل المتظاهرين والمعارضة.

وقال حزب حركة مجتمع السلم "حمس" المعارض، إن مغادرة بوتفليقة دون إصلاحات حقيقية خطوة لتقويض مطالب المحتجين.

وأضاف الحزب في بيان له إن "هذه الخطوة اتخذت للحفاظ على النظام السياسي".

وحثت رئيسة حزب الاتحاد من أجل التغيير والرقي المعارض، زبيدة عسول، الرئيس بوتفليقة على وضع خطط لضمان بقاء البلاد مستقرة بعد استقالته.

وقالت عسول "ما هو متوقع من الرئيس الحالي، أو أولئك الذين يتحدثون نيابة عنه، هو تسليم البلاد إلى أشخاص أمناء ويحظون بالقبول من الناس، أشخاص لم يشاركوا في إدارة هذا البلد على مدار العشرين عامًا الماضية".

وأضافت أن أيام الحكومة الحالية باتت معدودة.

وأردفت "لا أعتقد أن الحكومة ستستمر لفترة طويلة، وذلك لأن الناس يرفضونها. كما أنني لا أعتقد أن لدى الحكومة القدرة السياسية، لأن غالبية أعضائها ليسوا سياسيين، ولا أعتقد أنه يمكنهم تحقيق ما يرجوه ويتوقعه الناس".

زبيدة عسول
التعليق على الصورة، زبيدة عسول رئيسة حزب الاتحاد من أجل التغيير والرقي الجزائري المعارض بين المتظاهرين

ولم يعلق قادة حركة الاحتجاجات الجماهيرية، التي غيرت المشهد السياسي منذ أن بدأت في 22 فبراير/ شباط ،على إعلان بوتفليقة، لكنهم استقبلوا القرار بالاحتفال وإطلاق صافرات السيارات.

وأعلن مكتب الرئيس الجزائري الأثنين عزمه الاستقالة من منصبه قبل نهاية الفترة الرئاسية الحالية 28 أبريل/ نيسان ، استجابة للاحتجاجات الجماهيرية لكنه قال أيضا إنه يريد اتخاذ قرارات مهمة قبل مغادرته.

ولم يعط الرئيس جدولاً زمنياً لخروجه، بل دعا إلى عقد مؤتمر وطني لإجراء إصلاحات لمعالجة تداعيات السخط الشعبي على الفساد والمحسوبية وسوء الوضع الاقتصادي والقبضة القوية للمحاربين القدامى على السلطة.

وكان رئيس أركان القوات المسلحة الجزائرية، الجنرال أحمد قايد صالح ، قال يوم الثلاثاء الماضي إنه يتعين على بوتفليقة أن يستقيل أو أن يستخدم البرلمان الحق الدستوري ويعلن عدم أهليته للحكم.

وطالب رئيس الوزراء الجزائري المقال أحمد أويحي يوم الأربعاء الماضي، بوتفليقة بالاستقالة ليتمكن البلد من المضي في فترة انتقالية سلسه.

التعليق على الفيديو، تعرفوا على الرقمين الذين يختصران الأزمة الجزائرية

وأرجئت الانتخابات الرئاسية، التي كانت مقررة الشهر الحالي، من دون الإعلان عن موعد جديد لتنظيمها.

وبموجب الدستور الجزائري، فإنه بمجرد استقالة الرئيس يتولى رئاسة الدولة بالنيابة رئيس مجلس الأمة لمدة 90 يوما تنظم خلالها الانتخابات الرئاسية.

وجاء بيان الرئاسة بشأن استقالة بوتفليقة غداة إعلانه تشكيل حكومة جديدة، وذلك مع استمرار الاحتجاجات الرافضة لبقائه في الحكم.

وقال التلفزيوني الرسمي إن 21 وزيرا، من جملة 27 وزيرا، تم تغييرهم. وسيبقى نور الدين بدوي رئيسا للوزراء

ورفضت معظم أحزاب المعارضة حكومة انتقالية جديدة عينها بوتفليقة يوم الأحد لأنها ترى رئيس الوزراء نور الدين بدوي قريبًا جدًا من النخبة الحاكمة.

وكان بوتفليقة قد أعلن في 11 من مارس/ آذار تراجعه عن الترشح لولاية رئاسية خامسة، لكنه لم يستقل من منصبه على الفور، وإنما انتظر حتى انعقاد مؤتمر وطني حول الانتقال السياسي.

وأصيب بوتفليقة بسكتة دماغية قبل نحو 6 أعوام، ونادرا ما يظهر في فعاليات عامة منذ ذلك الحين.