أبو نور يروض الأسود والتماسيح في بغداد

تمساح
التعليق على الصورة، يحتفظ أبو نور بالحيوانات المفترسة في مشتله
    • Author, يوسف الحسيني
    • Role, بي بي سي - بغداد
  • Published

يبدو ان السوق العراقية قد توسعت لدرجة باتت معها تستوعب كل شيء، حتى إن كان هذا الشيء اسدا او دبا او حتى تمساحا.

صباح العزاوي أو أبو نور كما يكنى في منطقة الاعظمية شمالي بغداد تحول من هاو لجمع القطط وكلاب الزينة والحراسة الى تربية الحيوانات المفترسة، وهي هواية ربما لم يألفها العراقيون.

وذاعت شهرة صباح في الحي الذي يسكنه بسبب مداعبته شبل اسد يزن نحو خمسين كيلوجرام.

يقول صباح انه مستعد لترويض اي حيوان مفترس وجعله تماما مثل الكلب او القطة، وإنه يطعم حيواناته من يده مباشرة دون اطباق لان ذلك سيخلق جوا من الالفة بينه وبينها حسب اعتقاده.

ويمتلك ابو نور مشتلا لبيع الزهور واصنافا اخرى من النباتات، حيث يحتفظ بحيواناته المفترسة في اقفاص لا تزيد مساحة الواحد منها على مترين مربعين.

لكن هذه المساحة لاتكفي تلك الحيوانات للتحرك بحرية تامة، إذ عرف عنها حاجتها للأماكن الواسعة.

وعلى ما يبدو فان البيئة التي جلبت اليها تؤثر بشكل او بآخر على امزجة تلك الحيوانات التي يحضرها من لبنان وسوريا وتركيا وهي حديثة الولادة لا يزيد عمر احدها على شهر واحد.

ويرى أبو نور أن جلب الحيوان وهو بهذا العمر سيساعده على التأقلم مع البيئة العراقية.

ولا يتاجر ابو نور عادة بحيواناته، لكن خيار البيع والشراء يبقى قائما حسبما تقتضيه المصلحة.

وينتمي زبائن صباح إلى الطبقة المترفة وخصوصا مَن يمتلكون مساحات ارض شاسعة.

وتساعد بعض القوانين السارية صباح على استيراد حيواناته من دول الجوار من دون ان تسمح له بتصديرها، خصوصا اذا ما كانت فصائل الحيوانات نادرة ومهددة بالانقراض.

ولا يوجد في العراق جمعيات تعنى بحقوق الحيوانات كي تعترض على ظروف احتجازها، غير ان صباح يؤكد أنه يعطيها كفايتها من الطعام والعناية الطبية بشكل يجعلها جاهزة للانتقال الى المالك الجديد.