فارس الخوري

اجتماع تحريري
Published

تم تسمية الزميل فارس الخوري رئيس تحرير بي بي سي العربي. كان لنا معه هذا اللقاء للتعرف عليه عن كثب وعن دوره الجديد:

  • كرئيس تحرير بي بي سي العربي ما هي متطلبات عملك؟

عملي يشمل الاشراف على عمل مسؤولي التحرير في الاذاعة والتلفزيون والموقع الالكتروني، وتفرعاتها، اضافة الى قسم البرامج، وقسم التخطيط وجمع الاخبار والمعلومات الذي يشرف على مراسلي بي بي سي العربي – Assignment، فمع إنشاء التلفزيون بات من الضروري اضافة قسم التخطيط وجمع الاخبار والمعلومات باعتباره محور عمل القسم العربي. دوري الاساسي هو التنسيق المستمر بين الاقسام المختلفة من اجل تعزيز دور غرفة الاخبار الواحدة في القسم العربي. الذي بدأت اذاعته البث قبل اكثر من سبعين عاما

يبدا يومي باجتماع تحريري صباحي يحضره الصحافيون في غرفة الاخبار من مختلف الاقسام. ويجري تبادل للمعلومات والافكار في شان التغطية اليومية للاحداث اضافة لما يقدمه قسم التخطيط وجمع الاخبار والمعلومات. يسبق الاجتماع التحريري في القسم العربي إجتماع احضره عبر دائرة تلفزيونية مغلقة مع المركز التلفزيوني للبي بي سي وبوش هاوس حيث مقر الخدمة العالمية للبي بي سي باللغات المختلفة، حيث يجري تداول اخر الاخبار والمعلومات واتجاهات تغطية الاحداث.

غرفة الاخبار باقسامها المختلفة في طابق واحد من البناية، ما يسهل التقاء مسؤولي التحرير والصحافيين العاملين بعضهم ببعض. كما تعقد الاقسام المختلفة اجتماعاتها التحريرية بعد الاجتماع الصباحي العام.

  • كيف يتم تحديد أجندة الاخبار وهل هي موحدة على جميع الوسائط

تصلنا الاخبار من المراسلين سواء كانوا من مراسلي القسم العربي او مراسلي البي بي سي ككل، اضافة لما يصلنا من خلال صلات صحافيينا في مواقع الاحداث وما تنشره وكالات الانباء..

موقع الخبر في نشرات الاخبار يعتمد على مدى اهميته، وهناك تنسيق بين مختلف وسائط البث بما يضمن نشر الاخبار وبثها بموضوعية وحيادية تتناسب وسمعة البي بي سي

طرأت تغييرات كثيرة في الآونة الاخيرة في بي بي سي العربي؟ ما الهدف وماذا يطمح تحقيقة؟

إختار بعض الزملاء مواصلة مسيرتهم المهنية في اماكن اخرى، وهذا امر طبيعي .

في الوقت ذاته تعيد البي بي سي هيكلة الخدمة العالية باللغات المختلفة (الوورلد سيرفز) والقسم العربي هو جزء منها.

نحن ايضا نعيد النظر في طبيعة عملنا ايضاً من اجل ان نكون اكثر كفاءة واكثر تواصلاً مع الجمهورمستندين على دراسات ميدانية اجريت خلال الفترة الاخيرة استطلعت اراء الجمهور.

نحن نرى ان هناك مجالا واسعا لتحسين عملنا وتطويره، وتقديم ما هو جديد.

  • اذن سيكون هناك تغييرات في برامج بي بي سي العربي؟

بالتأكيد. هناك اعادة نظر شاملة سواء اكانت في طريقة تقديم الاخبار، مواعيدها، جداول البث اليومية للتلفزيون والاذاعة كما قدمنا في الفترة الماضية بعض البرامج الجديدة مثل: برنامج "ما لا يقال" وبرنامج "المهم والاهم "

  • التحاق زميل سليم باتكا اخيرا بالـ بي بي سي العربي، ما هي آليات العمل والتنسيق بين المحرر الاداري ورئيس تحرير بي بي سي عربي؟

جاء سليم باتكا بخبرة واسعة اكتسبها اثناء عمله في غرفة الاخبار التابعة للخدمة العالمية "وورلد سيرفز". ويضطلع سليم بادارة القسم العربي، وهناك تعاون وثيق بيننا .

ورغم ان سليم مهتم بدراسة اللغة العربية، لكن ليس شرطا اتقان اللغة العربية لادارة القسم، فهو طرف اساس في وضع الية العمل في القسم بما فيها الجداول اليومية والافكار المتعلقة ببرامج مختلفة، وزوايا تناول الاخبار او البرامج.

القسم العربي هو من اكبر الاقسام في الـخدمة العالمية للبي بي سي. له تاريخ طويل وبالتأكيد مسؤولية ادارته كبيرة.

في ظل المناخ الاقتصادي الحالي والاهداف التي تود بي بي سي تحقيقها، هل تجد تحديات قد تعرقل الوصول؟

المناخ الاقتصادي العالمي صعب، والحكومة البريطانية الجديدة لديها مشروع تقشف واضح. بالتأكيد سينال هذا من مؤسسات مختلفة في بريطانيا..

لكن اعتقد أننا نملك المرونة العالية كي نستجيب لهذا النوع من التطورات، وارى ان اعادة هيكلة عملنا ستؤدي الى الارتقاء نوعيا بما نقدمه مهما كانت الظروف.

اثبتت أذاعة بي بي سي العربي انها الافضل والاقدر على تقديم الخبر بحيادية ودقة لجمهورها لاكثر من 70 سنة، ويحتل التلفزيون مكانة جيدة، لكن لا يزال هناك الكثير مما ينبغي تطويره فهناك فرصة واسعة لـ بي بي سي لتقديم الكثير لان هامش حريتها واسع جداً.

حدثنا عنك، متى التحقت في الـ بي بي سي، وما هي خلفيتك؟

بدأت العمل في الـ بي بي سي في 1994 عندما اطلقت التلفزيون العربي بالاشتراك مع شركة اوربت السعودية، لكن المشروع توقف بعد نحو سنتين بسبب خلاف بين الشريكين، انتقلت بعدها للعمل في مركز تلفزيون الشرق الاوسط، أم بي سي، في لندن ، ثم غادرت الى دبي عندما انتقلت الام بي سي الى هناك. واصبحت مسؤولاً عن الاخبار فيها، الى ان اتيحت لي الفرصة من جديد للعودة والعمل في البي بي سي.

هل كان عملك دائماً في الاعلام؟

السنوات الست عشرة الاخيرة كانت دائماً في الاعلام وفي التلفزيون بالتحديد.

سنحت لي الفرصة في السابق ان اترجم وانشر كتابا عن علم الارض، حيث كنت قد درست الجيولوجيا في بجامعة بغداد، اضافة الى تراجم لبعض القصص القصيرة.

وفي بريطانيا عملت في احدى الصحف قبل ان تتاح لي الفرصة للاتحاق بالـ بي بي سي في عام 1994.

لماذا لم تختر العمل في الصحافة منذ البداية؟

لم اجد اي تعارض بين تعلقي بالعلوم واهتمامي بالادب، وبيننا اليوم صحافيون ممتازون بدأوا حياتهم العملية في إختصاصات متنوعة سواء في الطب او العلوم وغيرهما....انا لست نادما على تغيير توجهي بل على العكس، فقد تفتحت امامي آفاق جديدة لم اكن اتخيلها!

كنت مدمن على سماع اذاعة الـ بي بي سي منذ صغري، وانا فخور وسعيد وممتن ان اكون من العاملين في هذا القسم العريق. واعتقد انه، بمختلف وسائط البث فيه، لا يزال محط ثقة الجمهور وليس لدي ادنى شك في ان يستمر ذلك ويتعزز اكثر فاكثر.