البرادعي يلتقي بالمصريين في لندن

محمد البرادعي
التعليق على الصورة، قال البرادعي إن ما يجري في مصر الآن هو سيطرة حزب واحد
    • Author, أحمد عبد الرازق
    • Role, بي بي سي - لندن
  • Published

يزور محمد البرادعي المدير العام السابق للوكالة الدولية للطاقة الذرية -والذي يقود حاليا حملة من أجل التغيير السياسي في مصر- لندن، في محاولة لكسب دعم المصريين المقيمين في بريطانيا.

ويأتي لقاء البرادعي بمصريي بريطانيا ضمن جولاته للقاء المصريين بالخارج، إذ يعتقد الرجل أن منح هؤلاء حق التصويت في أي إنتخابات مصرية قادمة كفيل بتغيير معادلة الإنتخابات في مصر، خاصة إذا علمنا أن عدد المصريين المقيمين في الخارج يصل إلى سبعة ملايين، إضافة إلى مايعرف ن عزوف المصريين في الداخل عن المشاركة الإنتخابية.

ظل البرادعي مصرا على مواقفه السابقة، وأشار إلى أن الأوضاع في مصر تردت بصورة تجعل التغيير أمرا حتميا ولابديل عنه.

واوضح أن ترتيب مصر في التقدم الإنساني على المستوى العالمي هو 123، وأنها لايمكن أن تتقدم بهذه الصورة.

ووصف البرادعي ما يجري في مصر الآن بأنه "ليس سياسة"، وإنما هو سيطرة من قبل حزب واحد على كافة مقاليد الأمور، مضيفا أن من الافضل عدم مشاركة الحزب الحاكم في ما سماه "أية تمثيلية"، بحيث يظهر أمام العالم على إنه حزب واحد يسيطر على كل شئ.

"فرقعة إعلامية"

وتأتي رحلة البرادعي إلى لندن وسط حديث يتردد في مصر -خاصة في أوساط مناصري الحزب الوطني الحاكم- عن إنشقاقات في الجمعية الوطنية للتغيير التي أسسها البرادعي،ويرى هؤلاء إن البرادعي يحاول الهروب برحلاته الخارجية من مشاكله الداخلية.

ويقول كرم جبر رئيس مجلس إدارة مجلة روزاليوسف وأحد مؤيدي الحزب الوطني الحاكم إن البرادعي لايهدف من زيارته للندن سوى إحداث فرقعة إعلامية بعد أن إنشق عليه رفاق كبار له داخل الجمعية الوطنية للتغيير وإتهموه بإنه أهملهم وبدأ يستعين بقوى أخرى.

وكان مؤتمر حضرته قيادات من الجمعية الوطنية للتغيير في نيويورك مؤخرا وخلال الزيارة الأخيرة للبرادعي للولايات المتحدة قد أثار مزيدا من اللغط في مصر.

واتهم بعض رموز المعارضة من حركة كفاية أنصار البرادعي بأنهم يستقوون بالخارج، بينما رد عليهم هؤلاء بأنهم يسعون للإستفراد بالداخل.

وتقول سالي مور عضو الجمعية الوطنية للتغيير فرع بريطانيا إنه لامجال هنا للحديث عن الإستقواء بالخارج وإن البرادعي خلال زيارته للندن وكل زياراته للخارج يلتقي بمصريين يهتمون بأمر بلدهم وإنه لايلتقي بمسؤولين أجانب ومن ثم فإن تعبير الإستقواء بالخارج هو تعبير مرفوض من قبل المصريين في الخارج.

وبعيدا عن عبارات الإستقواء بالخارج والإستفراد بالداخل، كان واضحا أن الحاضرين للقاء البرادعي في لندن يمثلون مشارب شتى وقد بدا أنهم جميعا يتفقون على ضرورة دورهم في التغيير داخل مصر ويرون أن البرادعي يمثل بديلا مقبولا من كافة أطراف الشعب المصري بعيدا عن السلطة الحالية وأي تيار متطرف آخر.