ترحيب أمريكي وتشكك دولي في إعلان إسرائيل تخفيف الحصار على غزة

رحبت الولايات المتحدة بقرار إسرائيل تخفيف الحصار الذي تفرضه على قطاع غزة منذ ثلاث سنوات.
وقال المتحدث باسم البيت الأبيض روبرت جيبس إن القرار الإسرائيلي خطوة في الاتجاه الصحيح.
لكن منظمات حقوقية دولية أعربت عن تشككها إزاء الخطوة الإسرائيلية. وقالت منظمة العفو الدولية إن على إسرائيل أن تنصاع للقانون الدولي وأن ترفع الحصار عن غزة على الفور.
كما قال رئيس وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) في غزة جون جينج إن من المبكر جدا الحكم على الكيفية التي ستطبق بها إسرائيل قرار تخفيف الحصار.
أما الجانب الفلسطيني فقد وصف القرار الإسرائيلي بأنه محض دعاية.
وكانت الحكومة الإسرائيلية قد أعلنت الخميس أنها أقرت جملة من الترتيبات لتخفيف الحصار عن قطاع غزة لمواجهة الانتقادات الدولية التي اعقبت الغارة البحرية الاسرائيلية على سفن مساعدات لغزة.
وجاء هذا الإعلان بعد اجتماع عقده مجلس الوزراء المصغر فيما عاد مبعوث السلام الأمريكي جورج ميتشل إلى المنطقة.
وبحسب بيان صادر عن مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو فسيتم تخفيف الحصار من خلال تسهيل دخول "بضائع لاستخدام مدني ومواد لمشاريع مدنية".
وأفادت مراسلة بي بي سي في القدس شيرين يونس بأن المجلس الوزاري المصغر اتفق على تخفيف القيود على عبور البضائع المدنية لقطاع غزة مع مواصلة اتباع الاجراءات الأمنية القائمة.
جاء ذلك عقب اجتماع عقد صباح الخميس للمجلس المصغر برئاسة نتنياهو لمناقشة خطة تم التوافق عليها مع مبعوث اللجنة الرباعية توني بلير تكون كفيلة "بتخفيف" الحصار المفروض على قطاع غزة منذ اكثر من ثلاث سنوات.
والبند الوحيد الذي ذكر في البيان الاسرائيلي هو مواد الانشاءات المطلوبة بشدة لمشروعات مدنية، على ان يتم ذلك تحت مراقبة دولية.
ويفترض بذلك ان تعطي اسرائيل الضوء الاخضر بعد اشهر من الانتظار لوكالة الامم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) من اجل اطلاق مشاريع بناء أو ترميم مدارس ومبان عامة.
بيانان متباينان
وذكرت جريدة هارتس الإسرائيلية أن مكتب نتنياهو أصدر بيانا باللغة الإنجليزية عقب نهاية الإجتماع يشير إلى قرار بتخفيف الحصار، إلا أن مكتب نتنياهو أصدر بيانا آخر باللغة العبرية لم يتضمن أي إشارة إلى هذا القرار.
وأشارت الجريدة إلى أنه من غير الواضح اذا ما اذا كانت الحكومة الإسرائيلية قامت عمدا باصدار بيانين متباينين بهدف شراء الوقت خصوصا مع تعرض الحكومة الإسرائيلية لضغوط دولية لتخفيف الحصار المفروض على غزة منذ 2007.
وفي أول رد فعل من حركة حماس التي تسيطر على القطاع قال مشير المصري المتحدث باسم الحركة إن القرار الإسرائيلي يتحدث عن إدخال بعض المواد الجزئية غير الأساسية بينما يحتاج القطاع بشكل عاجل للمواد اللازمة لإعادة الإعمار.
ودعا في اتصال مع بي بي سي إلى إبقاء الضغط الدولي على إسرائيل لإنهاء "هذا الحصار الظالم والقاتل الذي قضى على الحياة في الغزة" على حد قوله.
واتهم المصري إسرائيل بمحاولة الالتفاف على الضغوط الدولية بعد أن أصبح رفع الحصار مطلبا دوليا.
عودة ميتشيل
من جهة اخرى قال المتحدث باسم الخارجية الاميركية فيليب كراولي إن المبعوث جورج ميتشيل سيلتقي مسؤولين إسرائيليين الخميس ومع مسؤولين فلسطينيين الجمعة ومصريين السبت.
وتأتي هذه الجولة اثر زيارة قام بها رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس الاسبوع الماضي الى البيت الابيض حيث استقبله الرئيس الاميركي باراك اوباما ووعده بتقديم بمساعدة اميركية بقيمة 400 مليون دولار للضفة الغربية وقطاع غزة.
وسيلتقي رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو الرئيس اوباما هذا الشهر بعدما ألغي أوباما لقاء كان مقررا بينهما سابقا, اثر الهجوم العسكري الاسرائيلي على اسطول الحرية الى غزة في 31 مايو/ آيار.
الاتحاد الأوروبي
من جهة اخرى، قال الاتحاد الاوروبي إنه ينوي نشر بعثة بحرية عسكرية قبالة شواطئ قطاع غزة.

واعلنت الممثلة العليا للاتحاد الاوروبي للشؤون الخارجية كاثرين اشتون الاربعاء ان الاتحاد الاوروبي ينوي نشر بعثة بحرية عسكرية قبالة غزة لمراقبة نقل البضائع الى القطاع في اطار تخفيف للحصار.
وقالت اشتون: "قد يكون هناك خيار بحري في اطار مهمة للسياسة المشتركة للدفاع والامن" في الاتحاد الاوروبي مشددة على ان تطبيقها سيكون "اكثر تعقيدا" من المهمات البرية.
ويرغب الاتحاد الاوروبي في "انشاء ممر منتظم" عبر نقاط العبور البرية واذا امكن من البحر.
ويطلب ايضا من الحكومة الاسرائيلية السماح بعبور كل البضائع باستثناء الاسلحة واقترح المساهمة في تفتيش البضائع الى القطاع.
على صعيد اخر، تريد مجموعة من المنظمات المؤيدة للفلسطينيين تنظيم "اسطول ثان الى غزة" "في النصف الثاني من الشهر المقبل" شبيه بالاسطول الذي هاجمته مجموعة كوماندوز اسرائيلية، كما قال الاربعاء احد مسؤولي المجموعة في ستراسبورغ.
وقال مازن كحيل، المتحدث باسم الحملة الاوروبية لرفع الحصار عن غزة، في مؤتمر صحفي عقده في البرلمان الاوروبي: "لدينا ست سفن باتت جاهزة لمغادرة اوروبا، ونامل في ان نبحر الشهر المقبل".
كانت الحملة الاوروبية لرفع الحصار عن غزة شاركت مع منظمات اخرى مثل حركة غزة حرة والمنظمة التركية للاغاثة وحقوق الانسان غير الحكومية ومنظمتي ’سفينة الى غزة‘ اليونانية والسويدية غير الحكوميتين واللجنة الدولية لرفع الحصار عن غزة، في تنظيم الاسطول الاول الذي اسفر الهجوم الاسرائيلي عليه في 31 مايو/ايار عن تسعة قتلى وتسبب في موجة استنكار عالمية.
واضاف كحيل: "نعتقد ان هذا الاسطول الثاني سيكون اهم من السابق".
وكان كحيل يتحدث بدعوة من النائب الاوروبي العمالي البريطاني ريتشارد هويت وفي حضور عدد كبير من مؤيدي هذه المبادرة، وقد شارك بعض منهم في الاسطول الاول.





























