الامم المتحدة: اسرائيل وحماس اخفقتا في التحقيق ب‍"جرائم حرب" خلال الحرب على غزة

دمار في غزة
التعليق على الصورة، الحرب الاسرائيلية على غزة ادت الى مقتل 1400 فلسطيني
Published

اعلنت لجنة تابعة للامم المتحدة في تقرير نشر الثلاثاء ان اسرائيل وحماس اخفقتا في اجراء تحقيقات مستقلة ملائمة حول ارتكاب جرائم حرب خلال الحرب الاسرائيلية على قطاع غزة شتاء عام 2008.

وقالت لجنة الخبراء المكلفة تقييم التحقيقات التي تجريها كل من حماس واسرائيل ان التحقيقات التي اجراها الجانبان والتي طالب بها تقرير القاضي ريتشارد جولدستون المكلف من الامم المتحدة "جاءت منقوصة وغير كافية حينا ولا تف بالمعايير الدولية احيانا".

واعربت اللجنة عن اسفها لما وصفته ب‍ "عدم تعاون السلطات الاسرائيلية وعدم بذل حركة حماس أي جهد جدي للرد على المزاعم والانتقادات التي طالتها" في تقرير جولدستون.

وصدر هذا التقرير عن ثلاثة خبراء في اللجنة التي شكلها مجلس الامم المتحدة لحقوق الانسان في مارس/ آذار الماضي.

وقالت اللجنة ان " اسرائيل عرقلت، من خلال عدم تعاونها، تقييم اللجنة حول التحقيقات المتعلقة بالانتهاكات الخطيرة التي جرت خلال هذه العملية العسكرية".

وكشف الخبراء ان اسرائيل اجرت تحقيقاتها الخاصة ونشرت كثيرا من المعلومات حول عملية "الرصاص المصبوب" التي شنها جيشها على غزة لكن "اربعة منها فقط اسفرت عن توجيه اتهامات بارتكاب جرائم وادى واحد منها الى اصدار ادانة بسرقة بطاقة اعتماد".

كما قالت اللجنة ان "رفض اسرائيل التعاون معها حال دون التمكن من اجراء تقييم لكيفية ادارتها تحقيقاتها بهدف معرفة مدى استقلاليتها وشقافيتها وحيادها".

الجانب الفلسطيني

على الجانب الفلسطيني، اشار الخبراء الى تعاون افضل، الا انهم اعربوا "عن الاسف للنتائج التي توصلت اليها اللجنتان اللتان شكلتهما حماس في غزة".

واعتبرت لجنة الامم المتحدة ان "اولى اللجان التي شكلتها حماس اقتصرت على مسؤولين ينتمون الى سلطة الامر الواقع غي غزة، ولم تبذل اي جهد للرد على ما جاء من انتقادات في تقرير الامم المتحدة".

اما اللجنة الثانية، فقال التقرير انها "تميزت بمزيد من الاستقلالية وقدمت معلومات، لكنها فشلت في تقديم ادلة حول المزاعم التي تفيد ان السجناء السياسيين قد افرج عنهم وان الملاحقات القضائية قد بدأت".

ومن المتوقع ان يرفع الخبراء تقريرهم رسميا في 27 سبتمبر/ ايلول الى مجلس الامم المتحدة لحقوق الانسان في مقره في مدينة جنيف السويسرية.

وتجدر الاشارة الى ان تقرير القاضي ريتشارد جولدستون الذي نشر قبل نحو عام اتهم اسرائيل وفصائل فلسطينية بارتكاب جرائم حرب خلال الهجوم على قطاع غزة، موصيا برفع القضية الى المحكمة الجنائية الدولية في لاهاي اذا رفضت السلطات الاسرائيلية والجانب الفلسطينين اجراء تحقيقات شفافة حول "جرائم الحرب" بهدف معاقبة المذنبين.

يذكر ان عملية الرصاص المصبوب كانت قد اسفرت حسب المحصلة الرسمية عن مقتل 1400 فلسطيني و13 اسرائيلي.