خلافات في لبنان على تمويل المحكمة الدولية يعطل اقرار الميزانية الحكومية

    • Author, محمد نون
    • Role, بي بي سي - بيروت
  • Published

عطل الصراع على المحكمة الدولية الخاصة باغتيال رئيس وزراء لبنان الأسبق رفيق الحريري عملية اقرار موازنة العام 2011.

رفيق الحريري
التعليق على الصورة، تقول وسائل الإعلام أن تمويل المحكمة الدولية التي تحقق في اغتيال رفيق الحريري قد تقرر مصير الحكومة

وقد تؤدي هذه الحالة الى عدم ادراج تمويل المحكمة في مشروع موازنة العام 2011 اذا ما واصل حزب الله وحلفاؤه رفضهم الموافقة عليها في حال طرحها للتصويت.

واعتبرت بعض الأوساط الإعلامية في لبنان ومنها صحيفة السفير أن تمويل المحكمة يقرر مصير الحكومة.

ويتشابه هذا الرفض مع قيام نواب حزب الله وحلفائه في لجنة المال والموازنة النيابية باسقاط البند الخاص بتمويل المحكمة في موازنة العام 2010 رغم أن الحكومة قامت في حينها بدفع مساهمة لبنان في المحكمة البالغة 49 في المائة.

واستندت الحكومة في ذلك إلى التوافق على المحكمة في البيان الوزاري للحكومة الحالية وعلى طاولة الحوار الوطني عام 2006.

ويقول النائب عباس هاشم، عضو كتلة الاصلاح والتغيير المتحالفة مع حزب الله لبي بي سي "ليس لدينا شيء اسمه محكمة دولية، لا بالنظام القانوني العام ولا بمجموعة القوانين اللبنانية ولا في الجريدة الرسمية، اذن فكيف يمكن ان نتحدث عن تمويل بند غير موجود بالنظام القانوني العام".

إلا أن سيرج طور سركيسيان وهو نائب من تكتل "لبنان أولا" برئاسة سعد الحريري رد على ذلك بالقول "هناك قرض خزينة اعطي من الحكومة اللبنانية للمحكمة الدولية التي باشرت عملها وذلك في عهد الحكومة السابقة برئاسة فؤاد السنيورة والحكومة الحالية برئاسة سعد الحريري للعام 2010 وهذا كله يدل على ان هناك توافقا واصرارا على المحكمة".

وتبلغ ميزانية المحكمة للعام 2011 أكثر من 73.9 مليون ولذا فان مساهمة لبنان في ميزانيتها ستبلغ 36 مليونا و200 الف دولار استنادا الى تقرير مندوب لبنان الدائم في الامم المتحدة.

ولكن كيف سيكون عليه الحال في حال أوقف لبنان تمويل المحكمة.

يقول عمر نشابة وهو خبير قانوني في رده على سؤال لبي بي سي ان "القرار الدولي رقم 1775 يذكر إنه إذا تعذر التمويل فإن على الامين العام للامم المتحدة البحث عن مصادر بديلة فاذا توقف التمويل اللبناني الذي ينص عليه القرار فلا تتوقف المحكمة".

وتقول قوى الرابع عشر من مارس/ آذار إنه لا تراجع عن المحكمة الدولية ودعمها، فيما يرى حزب الله وحلفاؤه أن المحكمة تريد اشعال فتنة في لبنان عبر احتمال اتهام عناصر من حزب الله بالضلوع في اغتيال رفيق الحريري.

ويرى بعض المراقبين أن الاعتراض على بند تمويل المحكمة يشكل خطوة متقدمة من حزب الله وحلفائه على طريق الطعن بها والمطالبة بالغائها وهو ما يرفضه سعد الحريري وحلفاؤه.