اختتام قمة سرت الاستثنائية: مقررات عامة وترحيل القضايا الخلافية إلى القمة القادمة

."لاستخدام هذا الملف لابد من تشغيل برنامج النصوص "جافا"، واحدث الاصدارات من برنامج "فلاش بلاير

يمكن التنشغيل باستخدام برنامج "ريال بلاير"، او "ويندوز ميديا بلاير

‏اختتمت القمة العربية الاستثنائية المنعقدة في سرت اعمالها بأقرار سلسلة توصيات عامة بشأن تفعيل العمل العربي المشترك واكدت على دعم السودان والصومال دون اشارة واضحة بشأن الموضوع الفلسطيني ومفاوضات السلام.

وقال مندوب بي بي سي الى القمة ان مقررات القمة تركزت على دعم السودان بما يحافظ على وحدته والصومال على كافة الصعد المادية والاقتصادية

كما اقرت القمة تشكيل لجنة عربية لدراسة مشروع منتدى دول جوار العراق وقد كانت تلك احدى النقاط الخلافية ، حيث تم تشكيل لجنة برئاسة ليبيا لدراسة تشكيل منتدى دول الجوار وايدجاد صيغة من اجل طرحها على القمة القادمة.

ترحيل النقاط الخلافية

و تمت الموافقة علي بعض النقاط الواردة في مشروع تطويرعمل الجامعة العربية وترحيل بعض النقاط الاخرى الى القمة المقبلة التي تعقد في بغداد في مارس اذار المقبل.

وتلا الامين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى المقررات التي تضمنت ايضا التوصيات الخاصة بتفعيل منظومة العمل العربي المشترك التي اصدرتها اللجنة العربية الخماسية في حزيران/يونيو الماضي مع ترك تفاصيل التنفيذ لوقت لاحق.

وكان الامين العام للامم المتحدة بان كي مون دعا القادة العرب المجتمعين في مدينة سرت الليبية الى تقديم "دعمهم القوي" لرئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس.

وقال بان في رسالة وجهها الى جامعة الدول العربية "ادعوكم الى اظهار دعمكم القوي للرئيس عباس في هذه اللحظة العصيبة"، في اشارة الى تعثر مفاوضات السلام بين اسرائيل والفلسطينيين.

واضاف "هو يظهر التزامه في سبيل شرعية الحقوق الفلسطينية ولمواجهة تحديات التفاوض حول سلام عادل ودائم" مع اسرائيل

جلستان فقط

وكانت القمة العربية الاستثنائية عقدت جلسة اولى مغلقة بعيد ظهر السبت استمرت نحو ثلاث ساعات ونصف الساعة في حين ان الجلسة الثانية كانت قصيرة ولم تدم اكثر من نصف ساعة.

وقد افتتحت الجلسة الأولى بكلمة للزعيم الليبي معمر القذافي قبل انتقال الكلمة إلى الامين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى.

واستعرض موسى جدول اعمال القمة، مشيرا الى ان البند الثالث من جدول الأعمال يتضمن موضوعين هما النزاع العربي الاسرائيلي وموضوع السودان.

وفي إطار إصلاح الجامعة العربية، أفاد مبعوث بي بي سي الى القمة عساف عبود بأن الرئيس المصري حسني مبارك أكد امام القمة على تمسك مصر بمسمى الجامعة العربية وعلى التطوير المتدرج لعملها.

ويقول مبعوثنا إنه بذلك يكون مشروع الاتحاد العربي الذي هو أحد نقاط جدول أعمال القمة قد أعيد للتداول به مجددا دون أن يتم البت به ويمكن تأجيله إلى قمم قادمة.

أما موضوع رابطة دول الجوار العربي فأكد الرئيس المصري على ضرورة وجود رؤية موحدة عربية للتعامل مع دول الجوار في إطار توافق عربي شامل مع مراعاة وضع كل دولة عربية في علاقاتها مع جوارها.

ومع انتقال الكلمة إلى الرئيس الفلسطيني محمود عباس، تحولت الجلسة إلى جلسة مغلقة.

ويحدد خطاب رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس في القمة الملامح المستقبلية لمفاوضات السلام المباشرة مع إسرائيل في ظل استمرار النشاطات الاستيطانية.

وكانت لجنة ُ المتابعة العربية قد ايدت القرارَ الفلسطيني تعليقَ مباحثات السلام مع إسرائيل، إلى أن يتم التمديد لتجميد بناء مستوطنات جديدة في الأراضي المحتلة.

عباس يتوسط موسى ورئيس وزراء قطر

لجنة المتابعة العربية اطلعت على آخر تطورات الموقف فيما يتعلق بعملية السلام

وقال الامين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى إنه لم يكن بوسع اي زعيم عربي تأييد استمرار المفاوضات في ظل استمرار الاستيطان.

وبرغم هذا القرار، قال وزراء الخارجية العرب إنه لا تزال هناك فرصة ٌ أمام الولايات المتحدة والأطراف الأخرى للضغط على إسرائيل من أجل إنقاذ المفاوضات. وأضافوا أنهم سيُعيدون تقييمَ الموقف بعد شهر من الآن.

ودعت اللجنة في بيانها الولايات المتحدة الى "الاستمرار في جهودها لتهيئة الظروف المناسبة لاعادة العملية السلمية الى مسارها الصحيح وعلى راسها وقف الاستيطان".

ودعت اللجنة الى اقامة دولة فلسطينية مستقلة عاصمتها القدس الشرقية "على أن يتم التوصل الى اتفاق لتحقيق هذا الهدف في موعد لا يتجاوز عاما واحدا اعتبارا من شهر ايلول/ سبتمبر 2010 ورفض اي حلول جزئية او مرحلية في هذا الشأن".

وفي واشنطن قال بيان لوزارة الخارجية الامريكية إنه يثمن البيان الصادر عن الجامعة العربية لدعم الجهود الامريكية لخلق الاجواء المواتية للسماح لمفاوضات السلام المباشرة باحراز تقدم.

وقال البيان إن الادارة الامريكية سوف تستمر في العمل مع جيمع الاطراف وشركائها الدوليية لدفع المفاوضات والتوصل لحل علي أساس إقامة دولتين.

واعتبر الناطق باسم الرئاسة الفلسطينية نبيل ابو ردينة ان بيان اللجنة يشكل "دعما كبيرا لموقف الرئيس عباس". واضاف "ستجتمع اللجنة خلال شهر لدراسة البدائل وهذا يعطي ايضا فرصة للادارة الأمريكية كي تجد خلال هذه الفترة حلا لقضية الاستيطان".

دعم موقف عباس

كما اعلنت اللجنة "دعم موقف الرئيس الفلسطيني الداعي الى الوقف الكامل لكافة النشاطات الاستيطانية بما يسمح باستئناف المفاوضات المباشرة".

وفي خطاب القاه امام اللجنة شكك الرئيس عباس في جدوى بقاء السلطة الفلسطينية في حال فشل الجهود الرامية الى اقامة دولة فلسطينية مستقلة حسبما افاد مسؤول شارك في الاجتماع.

واكد مسؤولون فلسطينيون ان الرئيس عباس طرح خلال الاجتماع عدة بدائل لاقامة الدولة الفلسطينية اذا لم يتم التوصل الى اتفاق حولها خلال المفاوضات مع اسرائيل.

مستوطنات

وهذه البدائل هي "الحصول على اعتراف من الادارة الأمريكية بدولة فلسطينية في حدود العام 1967، أو اللجوء الى مجلس الأمن لنفس الهدف او الى الجمعية العامة للامم المتحدة لوضع الاراضي الفلسطينية تحت الوصاية الدولية".

وكانت القيادة الفلسطينية اعلنت في الثاني من ايلول/ سبتمبر الماضي رفضها استئناف المفاوضات قبل الوقف الكامل للنشاط الاستيطاني الاسرائيلي.

ومهد الامين العام للجامعة العربية عمرو موسى لهذا الموقف الذي اعلنته لجنة المتابعة عندما اعلن الجمعة ان "الظروف سلبية ولا تساعد" على المضي في المفاوضات المباشرة مشيرا الى "بدائل كثيرة".

كما حذر وزير الخارجية السورية وليد المعلم المتواجد في سرت من احتمال وجود صفقة بين اسرائيل والولايات المتحدة ترجمت في عقد المقاتلات الاميركية اف-35 لاسرائيل الذي اعلن عنه الخميس فيكون ثمن هذه الصفقة موافقة اسرائيل على تجميد محدود للاستيطان لمدة شهرين فقط.

في الوقت نفسه اتصلت وزيرة الخارجية الأمريكية هيلاري كلينتون مساء الخميس بالرئيس الفلسطيني وعادت لتتصل الجمعة برئيس الوزراء القطري الشيخ حمد بن جاسم الذي يترأس لجنة المتابعة العربية.

وظهرت الخميس بعض الاشارات من الاسرائيليين حول ما يسعون للحصول عليه مقابل تمديد تجميد الاستيطان لفترة محددة وكشفت وعن وجود اتصالات أمريكية في هذا الشأن.

فقد ذكرت صحيفة يديعوت احرونوت الخميس ان نتانياهو يطالب بأن يلتزم الرئيس الأمريكي بالتعهدات الخطية لسلفه جورج بوش مقابل تمديد جديد لتجميد الاستيطان.

وكان بوش "عبر في تلك التعهدات عن تأييده لأن تضم اسرائيل الكتل الاستيطانية الكبرى في اطار اتفاق نهائي. لكن الادارة الأمريكية الحالية ترفض الاعتراف بهذه الرسالة بحسب الصحيفة.

وفي الاطار نفسه اعلن السفير الاسرائيلي في واشنطن الخميس ان الولايات المتحدة عرضت بالفعل على اسرائيل ضمانات مقابل تمديد تجميد الاستيطان

وقال ميخائيل أورين في حديث للواشنطن بوست إن "ادارة اوباما قدمت لإسرائيل عددا من الاقتراحات او الحوافز تتيح للحكومة الموافقة ربما على تمديد تجميد الاستيطان لشهرين او ثلاثة أشهر" دون ان يكشف عنها.

BBC © 2014البي بي سي غير مسؤولة عن محتوى المواقع الخارجية

يمكن مشاهدة هذه الصفحة بافضل صورة ممكنة من خلال متصفح يحتوي على امكانية CSS. وعلى الرغم من انه يمكنك مشاهدة محتوى هذه الصفحة باستخدام المتصفح الحالي، لكنك لن تتمكن من مطالعة كل ما بها من صور. من فضلك حاول تحديث برنامج التصفح الذي تستخدمه او اضافة خاصية CSS اذا كان هذا باستطاعتك