شيعة البحرين في مواجهة معركة انتخابية شرسة

- Author, بيل لاو
- Role, بي بي سي ـ البحرين
- Published
"لا خيار أمامنا، لا بديل سوى المشاركة. وما لم نفعل ذلك ستتدهور الأوضاع"، يقول العضو في مجلس الأمة الدكتور جاسم حسين وهو عضو في جمعية الوفاق البحريني الشيعية، والتي لديها 17 مقعدا في البرلمان.
والأوضاع بالنسبة للغالبية الشيعية في الدولة الخليجية الصغيرة صعبة بالفعل. فموجة الاعتقالات في آب/ أغسطس الماضي وتهم الخيانة التي وجهت إلى 23 معارضا شيعيا قد أججت مشاعر الاستياء واتهام الحكومة بأنها تحاول إسكات معارضيها قبل الانتخابات التي ستجرى السبت.
وهذا ما ينفيه بشدة وزير العدل الشيخ خالد بن علي آل خليفة، قائلا "أؤكد لك أن لا علاقة لها (الاعتقالات) بالانتخابات، فنحن لا نحدد توقيت حدوث جريمة، ولا نختار من سيقوم بها، أو كيف أو متى. هذا موضوع منفصل".
وسيقدم الناشطون الثلاثة والعشرون للمحاكمة الأسبوع المقبل، بتهمة التآمر لقلب الحكومة، بوسائل من بينها التحريض على القيام باحتجاجات في الشوارع تصاعدت في السنين الأخيرة إلى إحراق إطارات سيارات وسط الشوارع في الليل.
"أسوأ حالا"
يقول الوزير إن العملية الانتخابية تجري بطريقة شفافة، وإن الانتخابات خطوة هامة على الطريق إلى مجتمع منفتح وديمقراطي".
"القضية الرئيسية هي أننا خلقنا نظاما شاملا للجميع، فلا يهم ما هي طائفتك. نحن نؤكد دائما على أننا نجري الحوار السياسي تحت مظلة توحيد البلاد".
لكن منتقدي الحكومة يشيرون إلى "الاعتقالات واستمرار التمييز في الوظائف وأماكن السكن كأدلة على أن البلاد لم تصل بعد إلى تحقيق مثل هذا المجتمع الديمقراطي لكل أبنائه".
ويقول نبيل رجب الذي يرأس المركز البحريني لحقوق الإنسان إن "معظم الشيعة لا يصدقون ما يقال. ولذا يتوقع انخفاض نسبة الإقبال على التصويت".
ويضيف أن "أولئك الذين شاركوا في الانتخابات عام 2006 على اعتقاد بأن مشاكلهم ستحل يرون اليوم أنهم قد خسروا. والحقيقة أن الشيعة هم أسوأ حالا".
ويضرب رجب مثلا ببحث أعدته منظمته يظهر أن عدد العاملين في الحكومة من الشيعة هو أقل بنسبة الثلث عما كان عليه قبل خمسة أعوام.
ويرى أن البرلمان لم يفعل شيئا "من أجل تخفيف البطالة المتفشية والإسكان السيء في أوساط التجمعات الشيعية"، مشيرا إلى أنه "لم يتم طرح أي قوانين فما بالك بإصدارها. فالبرلمان لا يتمتع بأي سلطة حقيقية. فالسلطة في يد آل خليفة".
إصلاحات
ورغم الإصلاحات التي أجريت عام 2002 والتي حولت الإمارة إلى ملكية دستورية، ورغم إحياء البرلمان الذي تم حله عام 1975، إلا أن عم الملك الشيخ خليفة بن سلمان آل خليفة لا يزال يشغل منصب رئيس الوزراء منذ استقلال البحرين عن بريطانيا عام 1971.
وقد تم تبني دستور عام 2002 في أعقاب الاضطرابات الدموية في أوساط الأغلبية الشيعية خلال التسعينيات. واليوم يشعر الشيعة بالغضب أيضا لما يصفونه بـ "التلاعب بأصوات الناخبين".
ويقول جاسم حسين إن منطقة الجنوب التي تسكنها غالبية سنية ممثلة بشكل جيد بينما شمال البلاد وغالبيته من الشيعة لم يحظ بتمثيل مناسب. ويضيف: "لقد حاولنا إقناع الحكومة أن تتخلى عن هذه الممارسات، وأملنا أن يشعرهم هذا بالحرج".
ويضيف منتقدون للحكومة بأنه في بعض الحالات تم نقل بعض الناخبين الشيعة إلى مناطق سنية حيث لا يكون لأصواتهم تأثير يذكر.
إلا أن وزير العدل لم يعر هذه الاتهامات اهتماما كبيرا قائلا "أي عضو في البرلمان يمثل البلاد ككل، فهو لا يمثل منطقة بعينها أو طائفة أو جنسا".
ومع ذلك يقول نبيل رجب "لا بد لك من السير باتجاه الحرية. لقد طرح البرلمان للنقاش علنا قضايا كانت تعتبر من المحرمات في السابق. هناك معلومات يسمح بظهورها عن قضايا كمساحة الأراضي التي تملكها العائلة المالكة".
وبهذا المعنى فإن البحرين يخطو إلى الأمام في طريق الديمقراطية.




























