سورية: شهادات من داخل مدينة درعا
اتصلت وكالة الأسوشييتد برس للأنباء بشهود في مدينة درعا عن طريق هاتف محمول أردني واستقت منهم هذه الشهادات لكن الشهود أصروا على إخفاء هوياتهم مخافة تعرضهم للانتقام.

صدر الصورة، BBC World Service
وترى الوكالة أن هجوم القوات السورية على درعا يبدو جزءا من استراتيجية استباقية لشل أي تحركات شعبية ضد حكم الرئيس السوري، بشار الأسد وليس رد فعل على المظاهرات التي تشهدها المدينة.
وفيما يلي بعض الشهادات:
قال أحد الشهود طلب أن يطلق عليه اسم عبد الله مخافة تعرضه للانتقام من قبل قوات الأمن إن الأمر تطلب مرور أكثر من يوم قبل أن يبدأ سكان درعا في سحب الكثير من الجثث الملقاة في شوارع المدينة إذ يطلق قناصة متمركزون على أسطح المباني وجنود نيران أسلحتهم على أي شخص يتجرأ على مغادرة منزله.
وأضاف أن شخصا يسمى زاهر أحمد عياش قتل عندما حاول استعادة جثتي أخوين كانا قد قتلا وهما تيسير وياسر الأكراد.
وتابع الشاهد أن سكان درعا لجأوا إلى إخفاء الجثث التي استعادوها، مضيفا أنهم يخشون من الانتقام لو اكتشفت قوات الجيش أنهم سحبوا الجثث من الشوارع.
وعندما أدلى الشاهد بشهادته في مقابلة أجرتها وكالة الأسوشييتد برس معه، كان بالإمكان سماع أصوات إطلاق الرصاص في الخلفية.
وأضاف عبد الله قائلا "لا نستطيع دفن الموتى في المقبرة لأن قوات الجيش السوري تحتلها. ننتظر العثور على مكان آخر حتى ندفن الموتى".
خزانات مياه
وقال "استهدف القناصة خزانات المياه الموضوعة على أسطح المنازل في درعا...إنها آخر مصدر للحصول على المياه النقية بالنسبة إلى الكثيرين من سكان درعا التي يقطنها نحو 300 ألف شخص".
ومضى عبد الله قائلا إن سكان درعا أبدوا مقاومة وتحديا رغم تصعيد حملات القمع التي يقوم بها الجيش.
وأشار إلى أن بعض الجنود عصوا الأوامر الصادرة إليهم وسمحوا للسكان بالمرور عبر نقاط التفتيش العسكرية التي أقاموها.
وقال عبد الله إن بعض اللاجئين الفلسطينيين في المدينة نجحوا في تهريب الدقيق والماء والخبز والمواد الغذائية المعلبة إلى داخل المدينة، مضيفا "نحن مدينون بالشكر لهم".
شاهد آخر
وقال شاهد آخر في وقت سابق الثلاثاء إن القوات الخاصة السورية تنتشر في شوارع المدينة كما أن الدبابات فتحت نيران مدافعها في درعا.
وقال شاهد آخر على وقع أصوات إطلاق النار "نتعرض لمجزرة. لقد قطعت عنا الكهرباء منذ ثلاثة أيام. ليس عندنا ماء".




























