واشنطن تبحث امكانية فرض عقوبات على مسؤولين سوريين

صدر الصورة، AP
تصاعدت الضغوط الغربية على سورية على خلفية القمع الذي تتعرض له تظاهرات الاحتجاجات فيها، إذ رشحت أنباء عن تفكير واشنطن في فرض عقوبات على مسؤولين سوريين، بينما تسعى دول أوروبية لاصدار بيان لإدانتها من مجلس الأمن.
ونقلت رويترز عن مسؤول أمريكي أن بلاده تبحث في إمكانية فرض عقوبات على مسؤولين سوريين لزيادة الضغط على الرئيس بشار الاسد لإنهاء العنف ضد المتظاهرين.
وقال المسؤول، الذي لم تكشف هويته، أن العقوبات الجديدة يمكن أن تشمل تجميد أصول اولئك المسؤولين ومنعهم من الاستثمار في الولايات المتحدة، مضيفا انها ستفرض في الغالب بواسطة أمر يوقعه الرئيس الأمريكي باراك أوباما.
في هذه الاثناء أعلن البيت الابيض أن اوباما أجرى اتصالا هاتفيا برئيس الوزراء التركي رجب طيب اردوغان، حيث عبر الرئيسان عن قلقهما من العنف في سورية.
وقال بيان البيت الأبيض "اتفق الزعيمان على أن الحكومة السورية يجب أن تنهي استخدام العنف الآن وأن تجري إصلاحات ذات مغزى تحترم التطلعات الديمقراطية للمواطنين السوريين".
"عملية إصلاح"

صدر الصورة، AFP
من جانبه قال المتحدث باسم البيت الأبيض غاي كارني "يجب أن يحترم السوريون وأن تحترم حقوقهم، يجب ألا يهاجموا، يجب ألا يقتلوا"، مضيفا "نحن ندعو إلى عملية إصلاح".
على صعيد متصل طلبت وزارة الخارجية الأمريكية من بعض موظفيها غير الاساسيين في سفارتها في دمشق وأسر كل العاملين هناك مغادرة الأراضي السورية.
وتأتي هذه التصريحات والخطوات الأمريكية الأمريكية بالتزامن مع الإعلان عن مساع أوروبية لإصدار بيان من مجلس الأمن يدين الحكومة السورية.
وأشارت مصادر دبلوماسية إلى أن بريطانيا وفرنسا وألمانيا والبرتغال تسعى لاصدار بيان من مجلس الأمن الدولي "لإدانة القمع الدامي للتظاهرات في سورية".
وقال دبلوماسي، طلب عدم الكشف عن اسمه، إنه يمكن الإعلان عن نص البيان المذكور يوم غد الثلاثاء، إذا ما توصل أعضاء المجلس الـ 15 إلى اتفاق بالإجماع بشأنه.
وأضاف: "يندد مشروع الإعلان المشترك بالعنف ويوجه نداء إلى ضبط النفس".
تحقيق شفاف
يُشار إلى أن موقف الدول الأربع المذكورة يشكل دعما للدعوة التي كان قد أطلقها الأمين العام للأمم المتحدة، بان كي مون، لإجراء تحقيق "شفاف" بعد مقتل متظاهرين في سورية خلال الأسابيع القليلة الماضية.
إلا أن الدبلوماسي المذكور قال إن الدول الأربع أشادت في الوقت ذاته بالمبادرة التي أقدم عليها الرئيس السوري بشار الأسد مؤخرا لرفع حالة الطوارئ التي كانت سارية في البلاد منذ عام 1962.
كما أكدت الدول المذكورة أيضا على "أهمية سورية لاستقرار الشرق الأوسط".

صدر الصورة، AFP
من جانب آخر، قال دبلوماسي في الأمم المتحدة "إن وضع سورية يختلف عن ليبيا التي طالب ممثلوها في المنظمة الدولية، والمنشقون عن النظام، مجلس الأمن الدولي بإدانة أعمال العنف في البلاد، وبفرض عقوبات على الزعيم الليبي معمَّر القذافي وأركان نظامه".
وأضاف الدبلوماسي قائلا: "يجب رؤية ماذا يرغب مجلس الأمن بفعله بموضوع سورية. لسنا أمام وضع مماثل لليبيا، فثمة احتمال ضئيل بأن تبدي روسيا حماسة كبيرة للقيام بخطوات تصعيدية بحق بلد ذي سيادة".
ولفت دبلوماسيون آخرون إلى أن ثمة فارقا آخر بين سورية وليبيا، وهو أن "الشعب الليبي لم يبادر إلى حمل الأسلحة لمقاتلة النظام".
وتأتي هذه الضغوط الغربية عقب يوم دام في مدينة درعا السورية سقط خلاله ما لا يقل عن 18 قتيلا على ايدى قوات الأمن.
وكان ناشطون على شبكة الانترنت قد قالوا "إن 25 شخصا على الأقل قتلوا وأصيب مئات آخرون عندما اقتحمت وحدات خاصة من الجيش السوري، مدعومة بالأمن المركزي والمخابرات، مدينة درعا في وقت مبكر من فجر الاثنين".
إلاَّ أن عمار القربي، رئيس المنظمة السورية لحقوق الإنسان، قال: "إن عدد القتلى الذين سقطوا في درعا منذ دخول الجيش إليها بلغ 18 شخصا على الأقل".
وأضاف أن البعض قُتلوا نتيجة إطلاق النار عليهم، بينما قضى الآخرون جرَّاء قصف بعض الأبنية في المدينة".




























