مظاهرات في اليمن وانتقادات دولية احتجاجا على قانون منح الحصانة للرئيس

صدر الصورة، Reuters
خرجت أعداد كبيرة من المتظاهرين إلى ساحة التغيير في العاصمة اليمنية صنعاء للاحتجاج على قانون منح الرئيس اليمني علي عبد الله صالح وكبار معاونيه الحصانة من الملاحقة القضائية.
وأفاد عبد الله غراب ، مراسل بي بي سي في اليمن ، بأن مدنا يمنية عدة شهدت مظاهرات احتجاج مماثلة.
وجاءت المظاهرات، التي شارك فيها أهالي ضحايا الانتفاضة الشعبية في اليمن، عقب إقرار مجلس النواب اليمني مشروع قانون يمنح صالح الحصانة من أي محاكمة على ما يقولون إنها جرائم يتحمل صالح المسؤولية عنها.
وتعهد المشاركون في المظاهرات بملاحقة الرئيس صالح وكبار معاونيه أمام القضاء الدولي.
ويتهم ساسيون في المعارضة قوات الأمن التي يسيطر عليها الرئيس ومعاونوه باستخدام القناصة لقتل مئات من المتظاهرين الذين بدأوا الاحتجاج ضد حكم صالح في شهر يناير/ كانون الثاني الماضي.
جرائم سياسية
وكان مشرو ع القانون قد منح في وقت سابق حصانة شاملة لمعاوني صالح لكن نسخة معدلة منه قصرت هذه الحصانة على الحماية من المحاكمة بسبب الجرائم ذات "الدوافع السياسية" التي ارتكبت خلال وجودهم في مناصبهم الرسمية باستثناء تلك التي تعتبر من افعال "الارهاب".
ورحب مبعوث الامم المتحدة بالتعديل الذي يقيد الحصانة التي قالت نافي بيلاي المفوضة السامية لحقوق الانسان في الامم المتحدة انها قد تشكل انتهاكا للقانون الدولي.
وقال جمال بن عمر مبعوث الامم المتحدة "أسعدني تعديل قانون الحصانة لكنه لم يذهب الى مدى كاف. نطاق القانون لا يزال واسعا. الأمم المتحدة لا يمكن أن تتغاضى عن حصانة موسعة تشمل جرائم تعتبرها الامم المتحدة جرائم ضد الانسانية وجرائم ابادة وجرائم حرب وانتهاكات جسيمة لحقوق الانسان والعنف الجنسي."
وأضاف "سنكون أكثر رضا اذا أدرجت هذه المجموعة من الجرائم في مشروع القانون الجديد."
وكانت منظمة هيومان رايتس ووتش الحقوقية أكثر انتقادا لمشروع القانون.
وقالت سارة لي ويتسون المدير الاقليمي للمنظمة "هذا القانون يبعث برسالة مخزية بأن قتل من يعلنون معارضتهم لا ينطوي على اي عواقب."
وأضافت "الحكومة اليمنية يجب أن تحقق مع مسؤولين كبار لهم صلة بجرائم خطيرة ولا تتركهم يفلتون بجرائمهم."




























