اليمن: استمرار الاحتجاج على منح الرئيس الحصانة وضغوط لإقالة شقيقه من الجيش

اليمن
التعليق على الصورة، المعارضون يصرون على محاكمة الرئيس صالح.
Published

لليوم الثاني على التوالي، خرج آلاف اليمنيين الأحد إلى شوارع العاصمة صنعاء احتجاجا على إقرار البرلمان مشروع قانون يمنح الرئيس علي عبد الله صالح وكبار معاونيه الحصانة من الملاحقة القضائية.

ويطالب المحتجون بمحاكمة الرئيس ومعاونيه على المخالفات الذين يتهمونهم بارتكابها بما في ذلك قمع الانتقاضة الشعبية المستمرة منذ عام تقريبا وقتل فيها المئات.

وكان صالح قد وقع، بوساطة دول مجلس التعاون الخليجي، اتفاقا بالتنحي رسميا عن السلطة ومغادرة اليمن الذي يحكمه منذ عام 1978.

وأفاد عبد الله غراب مراسل بي بي سي في اليمن بأن قوات مكافحة الشغب اليمنية استخدمت الغازات المسيلة للدموع وأطلقت الرصاص الحي في الهواء لتفريق مئات المحتجين من ضباط وجنود قاعدة الديلمي الجوية الذين كانوا ينوون الاعتصام أمام القاعدة المجاورة لمطار صنعاء الدولي.

وقرر المعتصمون بعد مهاجمتهم التوجه للاعتصام أمام مكتب القائم بأعمال الرئاسة منصور هادي احتجاجا على تعرض زميل لهم للضرب المبرح بعد مطالبته برحيل قائد السلاح الجوي اللواء محمد صالح ، الأخ غير الشقيق للرئيس صالح.

ووقع الاحتجاج بينما كان اللواء صالح مجتمعا مع الضباط للبحث في مطالبهم. وهتف المحتجون ، وفقا لمصادر عسكرية من داخل القاعدة الجوية ، برحيل قائد القوات الجوية وقذفوه بزجاجات الماء قبل مغادرته قاعة الاجتماع ثم افترشوا مدرج المطار الحربي ومنعوا اقلاع أوهبوط الطائرات.

وكان البرلمان اليمني قد أقر السبت مشروع قانون الحصانة. وعقب جلسة البرلمان خرج المعارضون إلى ساحة التغيير في صنعاء ومدن يمنية عدة للتعبير عن رفض القانون.

ويتهم المعارضون قوات الأمن التي يسيطر عليها صالح ومساعدوه بقتل مئات المتظاهرين على مدى العام المنقضي.

وشككت جماعات معارضة لم تشارك في اتفاق نقل السلطة، الذي تم بدعم من الولايات المتحدة، في سلطة البرلمان للموافقة على قانون الحصانة.

ويمنح القانون الرئيس حصانة كاملة ودائمة من المحاكمة على أي شئ فعله خلال حكمه الذي استمر34 عاما.

غير أن كبار معاوني صالح حصلوا على حصانة محدودة ولايزال من الممكن محاكمتهم على أي أعمال يثبت أنها تتعلق بالإرهاب أو الفساد.

ورفع المتظاهرون الأحد لافتات تحث نواب البرلمان على تغيير قرارهم بشأن منح صالح الحصانة.

ويريد الرئيس صالح التوجه إلى الولايات المتحدة بعد تنحيه وفق اتفاق التسوية غير أن واشنطن لم توافق على منحه تأشيرة دخول حتى الآن.