سوريا: ناشطون يتحدثون عن مقتل اكثر من 90 في البلاد

صدر الصورة، AP
قال ناشطون سوريون ان اكثر من 80 شخصا قتلوا في القصف الذي تعرضت له احياء في مدينة حمص، في اطار العملية العسكرية التي تقوم بها القوات الحكومية السورية هناك، وهو ما وصفه الرئيس الأمريكي باراك أوباما بانه "حمام دم مرعب"، مجددا مطالبته الرئيس السوري بشار الأسد بالتنحي عن الحكم.
وتقدر مصادر سورية معارضة عدد قتلى القصف المستمر على حمص منذ اربعة ايام، الى جانب عمليات عسكرية في مدن وقرى اخرى في انحاء البلاد، بنحو 400 قتيل.
وتزامنت تصريحات اوباما مع تصريحات مفوضة الشؤون الخارجية في الاتحاد الاوروبي كاثرين آشتون التي ضمت صوتها الى الاصوات الدولية التي تدعو روسيا الى دعم قرار من الامم المتحدد يطالب الاسد وقف حملته الدموية لقمع الانتفاضة السورية، المستمرة منذ 11 شهرا تقريبا.
وعبرت آشتون عن خيبتها من عجز مجلس الامن الدولي عن الخروج بقرار يطالب الاسد سحب قواته من المناطق التي تهاجمها قواته، عقب الفيتو الذي استخدمته روسيا والصين لافشال مشروع القرار.
وقالت آشتون، خلال زيارة تقوم بها الى المكسيك: "رسالتي للزملاء الروس هي انهم ايضا يحتاجون الى الاعتراف بوقائع الامور على الارض، ونحن لا يمكننا ببساطة السماح لهذا بالحدوث، ومجلس الامن هو المكان الذي يجب ان تؤخذ فيه الامور الى الامام".
وقالت آشتون انها تعتزم الحديث الى وزير الخارجية التركي احمد داوود اوغلو خلال الساعات الاربع والعشرين المقبلة، وكذلك مكالمة بان كي مون الامين العام للامم المتحدة، الذي ادان "الوحشية الفظيعة" التي اتسمت بها العمليات العسكرية الحكومية في سوريا لقمع المعارضة.
يشار الى ان انقرة، التي كانت ترى في الاسد حليفا قويا، باتت من المطالبين بتنحيه عن الحكم، وهي تتحرك حاليا من اجل استضافة مؤتمر دولي للاتفاق حول سبل ايقاف نزيف الدم في سوريا.

صدر الصورة، AP
وقال رامي عبد الرحمن مدير المرصد السوري لحقوق الإنسان، ومقره لندن، إن "القصف استهدف الخميس ضاحية بابا عمرو".
وقال الهيئة العامة للثورة السورية إن بين القتلى ثلاث عائلات كاملة وستة أطفال وثلاث نساء.
وقال عمر شاكر أحد سكان حي بابا عمرو عبر الهاتف لوكالة فرانس برس إن آثار القصف واضحة في شوارع المنطقة.
وتعتبر حمص ، ثالث أكبر مدن سوريا من حيث عدد السكان، مركزاً للعمليات العسكرية بين قوات الجيش السوري التابعة للرئيس بشار الأسد وقوات منشقة عن الجيش تحاول إسقاط نظام الأسد بالقوة.
واستخدم الجيش السوري القذائف والأسلحة الثقيلة في محاولة للقضاء على مقاومة العناصر المنشقة واستعادة السيطرة على المدينة التي يبلغ عدد سكانها أكثر من مليون نسمة.
وبدأت الانتفاضة في سوريا في شهر مارس آذار 2011 عن طريق تظاهرات سلمية تنادي بإسقاط النظام سرعان ما تحولت إلى عمليات عسكرية في كثير من المناطق بين الجيش السوري وعناصر منشقة عنه تنضوي تحت لواء ما يسمى "الجيش السوري الحر" الذي يسعى إلى إسقاط النظام بالقوة.
وقدر آخر تقرير للأمم المتحدة عدد القتلى بأكثر من 5400 شخص منذ بدء الانتفاضة في سوريا قبل 11 شهراً، لكن الأمم المتحدة توقفت عن إصدار بيانات في شأن الوضع الميداني منذ يناير الماضي بسبب صعوبة التحقق من أعداد الضحايا.
وفي سياق تواصل الضغوط الدبلوماسية الدولية على حكومة دمشق قررت ليبيا طرد البعثة الدبلوماسية السورية من أراضيها.
وكانت ليبيا اعترفت العام الماضي رسميا بالمجلس الوطني السوري المعارض سلطة شرعية في دمشق.
كما طردت السلطات الألمانية أربعة من العاملين في السفارة السورية ببرلين، وذلك عقب اعتقال رجلين اتهما بالتجسس على معارضين سوريين في ألمانيا.
وفي لندن، دعا رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون المجتمع الدولي إلى الرد على نظام الرئيس الأسد "بأقسى طريقة ممكنة" على حد تعبيره، لوقف ما سماه أساليبه الدموية وتأمين الظروف الملائمة لانتقال سلمي للسلطة في سوريا.
المراقبون العرب
وكان الأمين العام للامم المتحدة بان كي مون قد قال ان الجامعة العربية تعتزم استئناف مهمة بعثة المراقبين.
وأضاف أن الامين العام للجامعة العربية نبيل العربي اخبره في اتصال هاتفي بان الجامعة ستسأنف ارسال بعثة للمراقبين الى سوريا، طالبا ان تكون المهمة مشتركة بين الجامعة والامم المتحدة.
يأتي ذلك في وقت تتزايد فيه الضغوط الدولية على الحكومة السورية بوتيرة سريعة، مع اعتزام الاتحاد الاوروبي تشديد العقوبات الاقتصادية عليها خلال ايام، حسب مسؤولين في الاتحاد.

صدر الصورة، BBC World Service




























