بيونج يانج تهدد بـ"ضرب" مكبرات الصوت الكورية الجنوبية على الحدود

تصاعد حدة التوتر بين الكوريتين
التعليق على الصورة، جنديان كوريان جنوبيان يراقبان الحدود
Published

هددت كوريا الشمالية بضرب مكبرات الصوت التي اعاد جيش كوريا الجنوبية نصبها على الحدود، اثر غرق البارجة الكورية الجنوبية.

وتشهد شبه الجزيرة الكورية حالة من عدم الاستقرار منذ غرق سفينة حربية كورية جنوبية قبالة الساحل الغربي مما اسفر عن مقتل 46 بحارا في اواخر مارس/ آذار.

واتهمت سول بيونج يانج بنسف بارجتها تشيونان.

وجاء تهديد كوريا الشمالية بعدما نشرت كوريا الجنوبية مجددا مكبرات للصوت في 11 موقعا على طول الحدود لاستئناف الدعاية المعادية لكوريا الشمالية التي اوقفت في 2004.

ونقلت وكالة الانباء الكورية الشمالية عن بيان عسكري ان "القوات المسلحة الثورية... ستشن ضربة عسكرية شاملة للقضاء على معدات الحرب النفسية" التي يشنها الجنوب.

واضاف البيان: "يجب ان يفهم بشكل واضح ان الرد العسكري (الكوري الشمالي) سيكون ضربة لا رحمة فيها تشمل حتى تحويل سيول معقل مجموعة الخونة, الى بحر من اللهب".

وتشهد العلاقات بين الكوريتين توترا كبيرا بعدما افاد تحقيق بان غواصة كوريا شمالية قصفت بطوربيد بارجة كورية جنوبية قرب الحدود البحرية في البحر الاصفر. ونفت بيونغ يانغ بشدة مسؤوليتها عن الحادث.

وأفادت رئاسة الاركان الكورية الشمالية بأن قرار كوريا الجنوبية يعتبر بمثابة "اعلان حرب مباشرة" ويشكل "انتهاكا فاضحا" لاعلان السلام والمصالحة الذي وقعته الكوريتان عام 2000.

وسبق للشمال أن كرر تحذيره بضرب مكبرات الصوت اذا عادت سيول الى البث عبرها.

ووصف الاعلان الذي نشرته الوكالة الرسمية الكورية الشمالية مكبرات الصوت بانها "عمل استفزازي قبيح يمس بكرامة كوريا الشمالية ومصالحها العليا".

وهزت زيادة التوتر وتبادل التصريحات النارية اسواق المال في سيول ودفعت المستثمرين الاجانب المتوترين بالفعل من ازمة ديون اوروبا الى تسييل اصولهم في كوريا الجنوبية.

واعلنت سيول اجراءات عقابية بشأن الحادث في مايو / ايار بينها تركيب مكبرات للصوت لاستئناف اذاعة الرسائل الدعائية المناهضة لبيونج يانج. ولم تبدأ بعد اذاعة مثل هذه الرسائل.

وتؤكد كوريا الجنوبية انها قادرة على احتواء اي عمل عسكري من جانب الشمال.

وذكرت وكالة يونهاب الكورية الجنوبية للانباء نقلا عن مسؤولين من قيادة الاركان المشتركة لكوريا الجنوبية قولهم انه لم يجر رصد تحركات غير معتادة على طول الحدود.

ولم تشغل سيول مكبرات الصوت بعد. وأفادت كوريا الجنوبية التي تخطط ايضا لاستخدام وسائل دعائية الكترونية ان استئناف البث عبر المكبرات سيحتاج الى بعض الوقت في محاولة لتجنب تأجيج التوتر.

وكانت الكوريتان اوقفتا حملاتهما الدعائية المتعادية المتبادلة مع تحسن علاقاتهما اثر القمة التي جمعت رئيسيهما في العام 2000. واتفقتا في 2004 على ان توقف كل منهما الدعاية الاعلامية الرسمية لتحسين العلاقات مع ان الشمال يشكو دائما من قيام مجموعات خاصة كورية جنوبية بالقاء منشورات معادية لبيونغ يانغ عبر الحدود.

ويوم الجمعة، حذرت كوريا الشمالية من اجراءات "لا رحمة فيها" ضد الجنوب لاحالته ملف البارجة الى مجلس الامن الدولي لفرض عقوبات على بيونغ يانغ.

وحذر ناطق باسم اللجنة الدفاعية الوطنية التي تتمتع بنفوذ كبير ويرئسها الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ ايل الامم المتحدة من "عواقب جدية" على السلام اذا ناقشت القضية قبل ان يطلع محققون كوريون شماليون على الادلة.

وتتهم كوريا الشمالية واشنطن وسيول بشن حملة لتشويه سمعتها وتزوير ادلة على تورطها وتعتبر الاجراءات الانتقامية التي اعلنها الجنوب بما في ذلك تعليق التجارة, يمكن ان تسبب حربا.

والكوريتان نظريا في حالة حرب منذ انتهاء النزاع بينهما (1950-1953) بتوقيع هدنة.

وشنت كل منهما حملات ضد الاخرى عبر الحدود خلال الحرب الباردة وبعدها.