أوباما يصعد الانتقادات و"بي بي" تطرح خطة جديدة لاحتواء التسرب النفطي

قدم عملاق النفط "بي بي" إلى البيت الأبيض خطة لاحتواء أكثر من 50 الف برميل من النفط تتسرب يومياً من المنصة النفطية التي انفجرت في خليج المكسيك، وذلك بحدود نهاية يونيو (حزيران) الجاري، وفقاً لتأكيد مسؤول في الإدارة الأمريكية.
جاء ذلك فيما اعتبر الرئيس الأمريكي باراك أوباما أن كارثة التسرب النفطي سيكون لها تأثير على النفسية الأمريكية مماثل لذلك الذي تسببت به اعتداءات 11 سبتمبر/ أيلول.
وفي مقابلة مع الموقع الالكتروني "بوليتيكو"، قال أوباما إن الكارثة "تجسد كيف ننظر إلى البيئة... لسنوات مقبلة".وللمرة الرابعة، يزور أوباما اليوم الاثنين المنطقة المتضررة من التسرب النفطي، على أن يمضي الليلة هناك.
وسيلقي الرئيس اوباما الثلاثاء خطابا نادرا في البيت الأبيض للتأكيد على خطورة هذه الكارثة على البلاد وعلى ولايته الرئاسية ايضا.
وقال ديفيد اكسلرود كبير مستشاري اوباما: "نريد التأكد من ان الاموال ستوضع في صندوق لتلبية طلبات التعويض الشرعية التي قدمت وستقدم من قبل الشركات والافراد الذين تضرروا في الخليج".
واضاف "نريد التأكد ايضا من ان الاموال التي تودع في الصندوق تدار بشكل مستقل وانه لن يكون هناك تحفظات عند دفع التعويضات" للضحايا.
ويمكن ان يطلب اوباما من مسؤولي "بي بي" الذين دعوا الى البيت الابيض الاربعاء المقبل ايداع بضعة مليارات من الدولارات في حساب مجمد لدفع تعويضات.
وزار أوباما لويزيانا ثلاث مرات. وهو سيزور هذه المرة ولايات آلاباما وميسيسيبي وفلوريدا التي طالتها آثار التسرب النفطي، والتي لم يقصدها منذ مدة بعيدة.
وفي مطلع الشهر الجاري، ثبتت شركة "بي بي" كبسولة سدت بها البئر النفطي المتضرر، وهي جمعت حتى الأسبوع الماضي 15 الف برميل نفطي في اليوم.
وتشير التقديرات إلى أن 40 ألف برميل من النفط تسربت قبل تثبيت الكبسولة.
وقال اوباما ان الكارثة ستترك أثراً طويل الأمد على السياسة البيئية الأمريكية. وقال: "على نحو مماثل لرؤيتنا كيف جسد ضعفنا وسياستنا الخارجية في اعتداءات 11 سبتمبر/ أيلول، اعتقد أن الكارثة هذه ستجسد كيف سننظر الى البيئة والطاقة لسنوات مقبلة".
وتعهد أوباما بـ"التحرك قدماً وبجراة في اتجاه يمنحنا أخيراً مستقبلاً موجهاً... رؤية لسياسة طاقة نحتاجها بقوة وغابت عنا طويلاً".
واشار اوباما الى ان "الوقت بات مناسباً للتحول والاستثمار في طرق جديدة للعمل عندما يتعلق الأمر بالطاقة".
صندوق تعويض

جاء ذلك بعدما طلب مسؤولون امريكيون من "بي بي" تخصيص صندوق لدفع تعويضات عن أضرار البقعة النفطية.
وينتظر سكان المنطقة الذي افقرتهم البقعة السوداء التي اجبرت السلطات على منع صيد السمك في اجزاء واسعة من السواحل وطرد السياح, الحصول على تعويضات وبدأ صبرهم ينفد.
ووعدت "بي بي" بتلبية كل "الطلبات الشرعية" ووافقت حتى الآن على 19 الف طلب تبلغ قيمتها الاجمالية 53 مليون دولار.
لكن المبالغ التي ارسلت وتبلغ حوالى خمسة آلاف دولار لاصحاب سفن الصيد و2500 للموظفين, بعيدة جدا عن عشرة آلاف او عشرين آلاف دولار يمكن ان يكسبها صيادو السمك خلال شهر واحد في هذا الموسم المهم من السنة.
كلفة الكارثة
وأكدت "بي بي" أن البقعة النفطية كلفت حتى الآن 6.1 مليار دولار. ولفتت إلى أن هذا المبلغ يشمل مجمل النفقات التي تغطيها المجموعة بما في ذلك إجراءات التنظيف وتغطية البئر وحفر آبار الإنقاذ والمساعدات التي دفعت الى الولايات الواقعة على الخليج والتعويضات التي دفعت حتى الآن والمبالغ التي دفعت للسلطات الفدرالية.
ويشمل هذا المبلغ أيضاً شريحة أولى قيمتها 60 مليون دولار ستستخدم في تمويل بناء سلسلة من الجزر الصناعية قبالة سواحل لويزيانا لحماية نظامها البيئي الساحلي الهش جدا.
وتعهدت "بي بي" بدفع 360 مليون دولار لبناء هذه الجزر.




























