كلينتون توقع في بولندا على اتفاق للدفاع الصاروخي تعارضه موسكو

هيلاري كلينتون
التعليق على الصورة، تقوم كلينتون بجولة تشمل خمس دول
Published

تصل الى بولندا يوم السبت وزيرة الخارجية الامريكية هيلاري كلينتون في المرحلة الثانية من جولتها الحالية التي تشمل عددا من دول اوروبا الشرقية وجمهوريات الاتحاد السوفييتي السابق.

ومن المقرر ان توقع كلينتون اثناء وجودها في بولندا على اتفاق للدفاع الصاروخي توافق الاخيرة بموجبه على استضافة قاعدة صاروخية امريكية دائمة تكون جزءا من خطط واشنطن للدفاع عن نفسها وعن حلفائها الاطلسيين من الهجمات الصاروخية.

ولكن روسيا تعتبر هذه الخطط تهديدا لها، وتعارضها بشدة.

وتصل كلينتون الى بولندا قادمة من اوكرانيا، المحطة الاولى في جولتها الحالية. وستقوم لاحقا بزيارة اذربيجان وارمينيا وجورجيا.

وستقام مراسم التوقيع على الاتفاق الصاروخي في مدينة كراكوف جنوبي بولندا، وسيمثل حكومة وارشو فيها وزير خارجيتها رودوسلاف سيكورسكي.

وكانت الحكومة البولندية قد اتفقت مع ادارة الرئيس جورج بوش السابقة على استضافة قاعدة عسكرية وصاروخية امريكية دائمة في مطار مهجور يقع قرب ساحل بحر البلطيق.

ويقول مراسل بي بي سي في العاصمة البولندية آدم ايستون إن واشنطن قد اعادت تقييمها للتهديدات التي تشكلها دول مثل ايران منذ ذاك، وقامت بتصميم برنامج اكثر مرونة من برنامج الدفاع الصاروخي الاصلي الذي اقترحته ادارة بوش.

ويقول مراسلنا إن هذه التغييرات تشمل استبدال الصواريخ المعترضة الثابتة التي اشتمل عليها البرنامج الاصلي بصواريخ منقولة يمكنها - نظريا - استهداف الصواريخ المهاجمة من كل المديات.

وكانت روسيا تعارض باستمرار فكرة انشاء الدرع الصاروخية الامريكية، وقالت مؤخرا "إنها لا تفهم لماذا يركز الامريكيون والبولنديون على التعاون في هذا المجال."

كما ستناقش كلينتون مع مضيفيها البولنديين مسألة استكشاف احتياطيات الغاز السائل في بولندا.

ويقول مراسلنا إنه لو اكتشف ان لبولندا احتياطيا ضخما من الغاز، فإن من شأن ذلك تغيير ميزان امن الطاقة في اوروبا - التي تعتمد حاليا اعتمادا كبيرا على الغاز الروسي - تغييرا جذريا.

طموحات الانضمام الى الاطلسي

وكانت كلينتون قد اخبرت الجانب الاوكراني اثناء زيارتها لكييف بأن الباب ما زال مفتوحا لاوكرانيا بالانضمام الى حلف شمال الاطلسي.

وكان البرلمان الاوكراني قد اصدر - عقب انتخاب الرئيس فيكتور يانوكوفيتش القريب من موسكو - قرارا يؤكد حيادية البلاد ويرفض عمليا اي طموح للانضمام الى الحلف.

الا ان كلينتون قالت يوم امس في العاصمة الاوكرانية: "إن اوكرانيا بلد مستقل وذو سيادة له الحق في اختيار تحالفاته، ولكن باب حلف الاطلسي ما زال مفتوحا."

ومن المتوقع ان تحث المسؤولة الامريكية اثناء زيارتها لكل من اذربيجان وارمينيا هذين البلدين على حل خلافاتهما، تأمين الممر البري المار باراضيهما الذي تستخدمه الولايات المتحدة لتموين قواتها العاملة في افغانستان.

اما في جورجيا، فستقوم كلينتون بتطمين المسؤولين فيها الى ان واشنطن ما زالت تدعم حكومة الرئيس ميخائيل ساكاشفيلي بالرغم من الخطوات التي اتخذتها ادارة اوباما مؤخرا لتحسين علاقاتها مع روسيا.