الهند وباكستان: محادثات لإعادة بناء الثقة بعد هجمات مومباي

بدأت الهند والباكستان محادثات على مستوى عال تهدف الى إعادة بناء الثقة بين البلدين التي تضررت كثيرا إثر الهجمات المسلحة على مدينة مومباي الهندية التي أودت بحياة حوالي 166 شخصا قبل عامين.
اذ يزور باكستان حاليا اس ام كريشنا وزير الشؤون الخارجية الهندي، وهو اعلى مسؤول هندي يزور باكستان منذ هجمات نوفمبر/تشرين الثاني عام 2008 التي تحمل الهند مسلحين قادمين من باكستان بالمسؤولية عنها. وقد التقى الوزير الهندي الخميس مع وزير الخارجية الباكستاني شاه محمود قريشي.
وقد قال كريشنا عند وصوله الى اسلام آباد الاربعاء انه سيواصل حث باكستان بشأن "اهتمامنا الرئيسي بالارهاب".
وتصر الهند على أنه لن يحدث هناك أي تحسن في العلاقة بين البلدين ما لم تظهر باكستان عزما حقيقيا على ملاحقة وتفكيك جماعة عسكر طيبة التي تتهمها بالمسؤولية عن هذه الهجمات.
عسكر طيبة
وكانت باكستان قد دعمت تأسيس هذه الجماعة قبل حوالي 20 عاما كجزء من ستراتيجيتها للضغط على الهند بشأن منطقة كشمير المتازع عليها. وقد منعت الحكومة الباكستانية الجماعة عام 2002 بعد ضغط امريكي. بيد ان بعض المراقبين يتهمون باكستان بأدامة نوع من العلاقة معها.
وترد الحكومة الباكستانية على الانتقادات بأنها لا تقوم بالكثير في مجال ملاحقة هذه الجماعة المسلحة،مطالبة بالمزيد من الادلة من المحققين الهنود.
كما تحث الحكومة الباكستانية الهند لاستئناف محادثات شاملة على عدد من القضايا ومن بينها قضية كشميرالتي علقت بسبب هجمات مومباي.
وقد يسخن مناخ التوتر بين البلدين أكثر إثر الاتهامات التي نشرت الاربعاء واتهم فيها وزير الداخلية الهندي جي كي بيلاي وكالة الاستخبارات الباكستانية بتنظيم هذه الهجمات.
وصرح بيلاي لصحيفة انديان اكسبريس ان المعلومات الجديدة عن دور وكالة الاستخبارات الباكستانية قد رشحت بعد استجواب ديفيد كوليمان هيدلي،المواطن الامريكي الذي تم التحقيق معه في الولايات المتحدة بتهمة التخطيط لهذه الهجمات. وقد استجوب لاحقا من قبل محققين هنود.
ولم ترد السلطات الباكستانية مباشرة على هذه الاتهامات، بيد وكالة الاستخبارات الباكستانية كانت قد نفت وجود اي صلة لها بهجمات مومباي.
دعوة امريكية
بدوره حث مستشار الامن القومي الامريكي جيم جونز باكستان لفعل المزيد في التعامل مع المسلحين الاسلامين خلال زيارته الى الهند.
وقال في مقابلة مع محطة سي ان ان - آي بي ان "نريد رؤية برنامج شامل يناقش الارهاب من كافة جوانبه، لأننا وجدنا ان كل هذه الجماعات مترابطة مع بعضها".
وترغب الولايات المتحدة برؤية تحسن في العلاقة بين باكستان والهند، آملة في ان يسمح ذلك لباكستان بتحريك الكثير من قواتها المتواجدة على حدودها الشرقية مع الهند الى الحدود الشمالية الغربية مع افغانستان.




























