توجيهات جديدة من الناتو لأسلوب إنفاق الأموال في أفغانستان

جنود بريطانيون في أفغانستان
التعليق على الصورة، يناهز عدد جنود الناتو من غير الأمريكيين 38 ألفا
Published

أصدرت قيادة حلف شمال الاطلسي (الناتو) في أفغانستان مبادئ توجيهية جديدة تنظم عملية منح عقود لشركات دولية بمليارات الدولارات في أفغانستان.

وقال الناتو إنه من دون مثل هذه الاجراءات الرقابية يمكن أن تصب هذه الأموال في نهاية المطاف في أيدي المتمردين والمجرمين، ويمكن أن تؤدي إلى تعميق الفساد وتقويض الجهود الرامية لكسب ولاء الشعب الأفغاني عند منعطف حاسم في الحرب.

التوجيه الذي صدر الأسبوع الماضي من قبل الجنرال ديفيد بتريوس وحصلت وكالة اسوشيتدبرس على نسخة منه الأحد، جاء كرد فعل للمخاوف من أن إجراءات التي يمنح بموجبها الجيش الأمريكي شركات مقاولات خاصة تلك العقود، قد تتعارض في بعض الحالات، مع الجهود المبذولة في ميدان المعركة.

وتهدف هذه التعديلات، في جزء كبير منها، إلى معالجة الشكاوى من جانب الأفغان العاديين الذين لم تشهد حياتهم تغيرات جوهرية على الرغم من مليارات الدولارات تدفقت على بلادهم منذ عام 2001.

وعلى الرغم من تعذر الحصول على ارقام دقيقة لمقدار الأموال التي تدفع بشركات المقاولات الخاصة، إلا أن معظم التقديرات تقدر الرقم بنحو 14 مليار دولار سنويا.

وكان قد نقل عن الادميرال كاثلين دوسولت، رئيسة القيادة المشتركة للتعاقدات، تصريحها في يوليو/ تموز بأن الاعتمادات المالية التي تنفق في أفغانستان قد تضاعف ثلاث مرات منذ عام 2008.

لكن الرئيس الافغاني حامد كرزاي وجه انتقادات عديدة منذ فترة طويلة لعملية التعاقدات الدولية، قائلا ان الافغان الذين سئموا من الحرب لم يحصلوا على الفوائد الكاملة لأن الكثير من الأموال يذهب إلى شكرات المقاولات المرتفعة الأسعار، والسماسرة والوسطاء.

وتنص التعديلات الجديدة على ضرورة اسناد العقود أولا إلى شركات أفغانية واذا تعذر على الجيش التعاقد مع إحدى الشركات الأفغانية، يجب أن ينص العقد على ضرورة أن تستعين الشركة المتعاقدة مع عمال افغان ومقاولين من الباطن.

وبالاضافة إلى ذلك يتعين أن يستخدم قادة الاستخبارات المعلومات لمعرفة الكثير عن "الشركات التي يتعاملون معها وتحديد تأثير كل عقد على الأمن، وعلى آليات السلطة المحلية، والعدو".