بريطانيا: إد ميلبباند زعيما لحزب العمال

انتخب حزب العمال البريطاني المعارض قد انتخب السبت إد ميليباند زعيما جديدا له متفوقا بفارق ضئيل على شقيقه ديفيد، وزير الخارجية في الحكومة العمالية السابقة بزعامة جوردن براون.
كان سباق زعامة الحزب شهد تنافس ثلاثة مرشحين آخرين لخلافة براون الذي استقال من رئاسة الحكومة وزعامة الحزب بعد هزيمته في الانتخابات العامة التي جرت في مايو/ أيار الماضي.
فقد خاض كل من الأخوين ميليباند ومعهم ثلاثة مرشحين آخرين، هم إد بولز وآندي بورنهام وديان آبوت، حملات انتخابية انتهت بانتخاب زعيم جديد للعمال في جلسة دراماتيكية قُبيل المؤتمر السنوي للحزب.
توقعات ونتائج
وكانت التوقعات قد أشارت قُبيل جلسة الاقتراع إلى أن المنافسة ستنحصر بين الأخوين إد وديفيد ميليباند. لكن إد تفوَّق على شقيقه الأكبر والسياسي المفوَّه ديفيد بفارق تجاوز نسبة الواحد بالمائة بقليل.
هذا وقد حل بولز في المرتبة الثالثة بانتخابات زعامة الحزب، بينما جاء بورنهام في المركز الرابع، وحلَّت آبوت في نهاية قائمة المرشحين.
يُشار إلى أن إد ميليباند، البالغ من العمر 40 عاما، كان يشغل منصب وزير الطاقة في الحكومة العمالية السابقة، كما شغل أيضا في وقت سابق منصب وزير البيئة.
وقد استفاد إد ميليباند في انتخابات زعامة الحزب من صعود اللحظة الأخيرة في عدد المؤيدين له قُبيل انتهاء عملية التصويت بالبريد يوم الأربعاء الماضي.
تأييد نقابي
وكان ديفيد قد ضمن تأييد غالبية نواب حزب العمال في مجلس العموم وأعضاء الحزب، لكن إد تفوق عليه في أوساط نقابات العمال والمنظمات التابعة لها من خلال نظام اقتراع الكلية الانتخابية المعتمد في الحزب.
وقال المحرر السياسي في بي بي سي، نِك روبنسون، إن ديفيد ميليباند كان قد حافظ على تفوقه في الجولات الثلاث الأولى من عملية الاقتراع. لكن إد عاد وتقدم عليه مع إعادة توزيع الأصوات لدى إقصاء المرشحين الآخرين من السباق.
وبُعيد إعلان فوز إد بزعامة الحزب، عانقه شقيقه ديفيد مهنئا. كما دوَّت القاعة بتصفيق حار ووقف الحضور يحيون إد وهو يغادر المكان وإلى جانبه شقيقه ديفيد.
توحيد الحزب
وقد تعهد إد ميليباند في خطاب الفوز بتوحيد حزبه، إذ خاطب المندوبين قائلا: "يتعين أن يكون حزب العمال في المستقبل عربة لا تجتذب آلاف الشباب فحسب، بل عشرات الآلاف ومئات الآلاف من الشباب الذين ينظرون إلينا على أننا صوتهم في السياسة البريطانية اليوم."
وقد حيَّا إد أيضا كلا من سلفيه في زعامة الحزب، جوردن براون وتوني بلير، مضيفا بقوله: "لقد خسرنا الانتخابات، وخسرناها على نحو خطير. ورسالتي إلى البلاد هي: أعلم أننا خسرنا الثقة، وأعلم أننا فقدنا التواصل، وأعلم أننا نحتاج إلى التغيير."
وأردف قائلا: "لقد تسلَّم اليوم زمام الأمور في حزب العمال جيل جديد، إنه جيل جديد يفهم نداء التغيير."
اجتماع سري
وكانت صحيفة الجارديان قد قالت إن مستشاري الأخوين ميليباند عقدوا اجتماعا سريا لمناقشة دور كل منهما في حال الفوز والخسارة.

بدوره، أكد ديفيد ميليباند في وقت سابق لـ بي بي سي أنه لن يترك العمل السياسي في حال عدم فوزه بزعامة الحزب.
من جانبه، وتعليقا على خسارة ديفيد ميليباند السباق إلى زعامة حزب العمال، قالت الوزير السابقة تيسا جويل في مقابلة مع بي بي سي إن هزيمة وزير الخارجية السابق تشكل "لحظة ألم وخيبة أمل كبيرة" بالنسبة له.
"يوم لعائلة ميليباند"
أما ديفيد ميليباند نفسه، فقد سعى أن يظهر قدرا كبيرا من رباطة الجأش خلال المقابلة التي أجرتها معه بي بي سي بعد إعلان النتيجة.
وقال: "إنه يوم إد، إنه يوم كبير بالنسبة لعائلة ميليباند. نعم هو ليس تماما ذلك اليوم الذي كنت أريده أنا لعائلة ميليباند، أي عائلة ميليباند D (إشارة إلى نفسه) بدل ميليباند E (إشارة إلى شقيقه إد). إلا أن الأمور تسير هكذا."
وأضاف قائلا إنه يتعين على الحزب أن يصطف الآن وراء شقيقه إد، "إذ أن هنالك ثمة مزاجا قويا داخل الحزب لفعل ذلك."
لكنه رفض الحديث عن مستقبله هو، وذلك وسط تكهنات بشأن ما إذا كان سيشغل منصبا في ظل قيادة شقيقه للحزب.
تهنئة المحافظين
في غضون ذلك، هنأت البارونة سعيدة وارسي، رئيسة حزب المحافظين، الحزب الرئيس في الإئتلاف الحكومي الحاكم، إد ميليباند على فوزه بزعامة حزب العمال.
لكن وارسي قالت لـ بي بي سي إن فوزه يُعزى إلى أصوات نقابات العمال، معبرة عن خشيتها من أن يؤدي ذلك إلى "هجر العمال لموقع الوسطية".




























