انطلاق المحاكمة الأولى لمعتقل في غوانتانامو أمام القضاء المدني الأمريكي

أحمد خلفان جيلاني
التعليق على الصورة، المحاكمة تأتي بعد 12 عاماً من الاعتقال
Published

تبدأ في نيويورك اليوم المحاكمة الأولى لأحد معتقلي جوانتانامو امام محكمة أمريكية للحق العام، في اختبار حاسم لقدرة ادارة الرئيس باراك اوباما على تصحيح التجاوزات التي ارتكبت في عهد الرئيس السابق جورج بوش في مجال مكافحة الارهاب.

ويواجه التنزاني احمد خلفان جيلاني (36 عاما) المتهم بالمشاركة في الاعتداءات على السفارتين الامريكيتين في نيروبي ودار السلام مما اوقع 224 قتيلا عام 1998، اكثر من مئتي تهمة وقد يحكم عليه بالسجن مدى الحياة.

ويعد جيلاني الذي اوقف في باكستان في 2004 ونقل الى جوانتانامو عام 2006، المعتقل الوحيد في القاعدة البحرية الامريكية في كوبا الى اليوم الذي احيل الى محكمة فدرالية ونقل الى الاراضي الامريكية.

وقد احيل خمسة اخرون لا يزالون معتقلين في جوانتانامو للمثول امام محاكم عسكرية استثنائية.

ويقول محامي جيلاني إن موكله تعرض للتعذيب.

وتعهدت الإدارة الأمريكية بإغلاق المعتقل الكوبي بحلول يناير/ كانون الثاني المقبل.

وتقول مراسلة "بي بي سي" في نيويورك لورا تريفيليان إنه إذا نجحت المحاكمة، فإنها ستسهل على إدارة أوباما محاكمة خالد شيخ محمد المتهم بكونه العقل المدبر لاعتداءات 11 سبتمبر/ أيلول.

وقال جوناثان ترلي البروفسور في جامعة جورج تاون في واشنطن ان "احمد جيلاني هو واحد من معتقلي جوانتانامو المحظوظين لانه سيحظى بمحاكمة حقيقية امام قاض حقيقي".

وفي حين يبقى الغموض والجدل سائدين بشأن المكان الذي سيحال اليه المعتقلون الخمسة الاخرون في جوانتانامو المشتبه بانهم نظموا اعتداءات 11 سبتمبر/ ايلول 2001، اشار ترلي الى ان "ادارة اوباما تريد على ما يبدو استخدام محاكمة جيلاني كامتحان تجربة" إذا نجحت، يمكن تطبيقها على آخرين.

ويتهم جيلاني بشراء الشاحنة والمتفجرات التي استخدمت في الاعتداء على السفارة الامريكية في دار السلام، ثم بالالتحاق ببن لادن في افغانستان.

استجوابات عنيفة

وتعرض جيلاني، على غرار المتهمين باعتداءات 11 ايلول/سبتمبر، لما تعتبره الادارة الأمريكية "استجوابات مشددة" في سجون سرية للوكالة المركزية للاستخبارات (سي آي ايه) قبل نقله الى جوانتانامو.

ويؤكد محامو المتهم أنه تعرض للتعذيب أثناء الاستجواب.

ويقول منتقدو محاكمة متهمين بالإرهاب أمام محاكم مدنية إن أسرار الادارة قد تتسرب وان الأدلة التي جمعت تحت التعذيب قد لا يؤخذ بها.

ويلفت ترلي إلى ان التنزاني "يحاكم على جريمة متهم بارتكابها قبل 12 عاماً. وهو وقت طويل لمحاكمة".

ويعتبر ترلي ان "مفتاح المحاكمة" سيتمثل في الطريقة التي سيقرر بها القاضي المكلف المرافعات اي عناصر واقوال او ادلة يمكن قبولها، وما اذا كان سيأخذ في الاعتبار المهلة غير الاعتيادية "وندرة الشهود والادلة الذي مر عليها الزمن والذكريات التي انطمست" بعد مرور اثنتي عشرة سنة على الوقائع.

لكن القاضي لويس كابلان رفض الشكاوى التي تقدم بها المحامون، والذين قالوا إن حقوق موكلهم انتهكت عبر المدة الطويلة لاعتقاله وسوء المعاملة التي تعرض لها.