بريطانيا تسعى الى تقليص الزيادة في حجم الموزانة الاوروبية

كاميرون وميركل
التعليق على الصورة، كاميرون يحاول خفض نسبة زيادة الموازنة
Published

شرع رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون في حملة دبلوماسية عبر الهاتف تهدف الى اقناع زعماء دول الاتحاد الاوروبي رفض مقترحات بزيادة موازنة الاتحاد بنسبة كبيرة، قبل ساعات فقط من انعاقد قمة الاتحاد الاوروبي في العاصمة البلجيكية بروكسل.

وقد اجرى كاميرون مكالمات هاتفية مع المستشارة الالمانية انجيلا ميركل، والرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي، وعدد آخر من الزعماء الاوروبيين، لاقناعهم بالقبول باقل نسبة من الزيادة على الموازنة الجديدة للاتحاد.

وتأتي محاولات كاميرون وسط مخاوف من ان تعني الزيادة، المقدرة بستة في المئة، عبئا اضافيا على بريطانيا يبلغ نحو 900 مليون جنيه استرليني، وهو ما حدا بحزب العمال المعارض الى اتهامه بالاخفاق في الدفاع عن المصالح البريطانية.

وتحدث كاميرون ايضا الى رئيس مجلس الاتحاد الاوروبي هيرمان فان روبوي، ورئيس الوزراء السويدي فردريك رينفلت، ورئيس الوزراء البلجيكي ايف ليتريم.

وكان مجلس الاتحاد قد وافق من حيث المبدأعلى زيادة مقدراها 2,9 في المئة لموازنة الاتحاد البالغة 107 مليارات جنيه استرليني لعام 2011، وهي نسبة يتوقع ان يوافق عليها كاميرون، على الرغم من مطالبات حكومات بريطانية سابقة بتجميد حجم تلك الموازنة.

اختبار جدي

وتعتبر هذه القضية اول اختبار جدي لكاميرون على المستوى الاوروبي، حيث يتوقع ان تشهد القمة اجندتان متنافستان بين دول الاتحاد.

وتدعم الاجندة الاولى فرنسا والمانيا، الساعتيان الى تغيير معاهدات الاتحاد الاوروبي لتقوية الانظمة التي تحكم منطقة اليورو، من اجل تجنب كوراث مالية كالتي بدأت في اليونان.

اما الاجندة الثانية، وتدعمها بريطانيا، فتدعو الى اقناع زعماء دول الاتحاد الى رفض خطط لزيادة مقدراها ستة في المئة.

مخاطر سياسية

ويرى مراقبون ان كاميرون يدخل في لعبة سياسية لا تخلو من مخاطر، وانه قرر ان لا ينقض اي تغيير في المعاهدات، او الدفع باتجاه اجراء استفتاء عليها على اعتبار ان القرارات الجديدة لن تؤثر على بريطانيا.

ويعتقد ان القرار سيؤدي الى كثير من السخط داخل اروقة حزب المحافظين الحاكم، بالتحالف مع الشريك الاصغر حزب الديمقراطيين الاحرار.

ويأمل كاميرون ان ينضم الساخطون من حزبه اليه لاحقا عندما يدركون ان الافضل هو معالجة الموضوع والدفاع عن ما اسمته رئيسة الوزراء السابقة ماغريت ثاتشر "اموالنا".

ومهما كانت التسوية التي ستفضي اليها المفاوضات، والتي ربما تكون تسوية وسطية، فانها ستكلف بريطانيا زيادة مقدارها نحو 400 مليون جنيه في مساهتمها بموازنة الاتحاد الاوروبي، في وقت اقرت فيه الحكومة البريطانية تقليصات واسعة في الانفاق الحكومي.