التحالف يعلن اعتراض صاروخ باليستي باتجاه الرياض وسماع دوي انفجارين

قال المتحدث العسكري باسم جماعة أنصار الله، يحيى سريع، إن الجماعة نفّذت أربع هجمات بالصواريخ والمسيّرات على مواقع سعودية، في إعلان صدر الخميس.
التعليق على الصورة، شخص يتابع تغطية تلفزيونية للصراع بين السعودية وجماعة أنصار الله في صنعاء.
Published
مدة القراءة: 4 دقائق

قال تحالف دعم الشرعية الذي تقوده السعودية في اليمن إنه اعترض ودمّر صاروخاً باليستياً أطلقته جماعة أنصار الله الحوثية باتجاه الرياض فجر السبت، فيما أفادت وكالة فرانس برس بسماع انفجارين في العاصمة السعودية.

وتزامنت التطورات مع تحذيرات أممية من تفاقم الأزمة الإنسانية في مدينة تعز اليمنية، ودعوات أوروبية وإقليمية إلى احتواء التصعيد عبر الحوار.

اعتراض صاروخ ومسيّرة وتحذيرات للسكان

وأعلن التحالف اعتراض الصاروخ المتجه نحو الرياض، بعدما كان قد أعلن اعتراض طائرة مسيّرة وتدميرها في المنطقة الشرقية، بحسب تصريحات نقلتها وكالتا رويترز وفرانس برس.

وقال المتحدث باسم التحالف، تركي المالكي، في منشور على منصة إكس، إن "طائرة مسيّرة اعتُرضت ودُمّرت في المنطقة الشرقية".

وأفاد صحفي في فرانس برس بسماع انفجارين في الرياض في وقت مبكر من السبت، من دون أن تحدد المعلومات الواردة سبب الصوتين.

وكان الدفاع المدني السعودي قد أصدر تحذيرات من خطر محتمل في الرياض ونجران ومحافظة وادي الدواسر، وفعّل نظام الإنذار المبكر لتنبيه السكان، قبل أن يعلن زوال الخطر في المناطق الثلاث.

وقال المتحدث باسم التحالف، تركي المالكي، في منشور على منصة إكس، إن الدفاعات الجوية اعترضت ودمّرت صاروخاً باليستياً أطلقته جماعة أنصار الله باتجاه الرياض.

وكان المالكي قد أعلن في منشور سابق، فجر السبت، اعتراض طائرة مسيّرة وتدميرها في المنطقة الشرقية.

أهمل X مشاركة
هل تسمح بعرض المحتوى من X؟

تحتوي هذه الصفحة على محتوى من موقع X. موافقتكم مطلوبة قبل عرض أي مواد لأنها قد تتضمن ملفات ارتباط (كوكيز) وغيرها من الأدوات التقنية. قد تفضلون الاطلاع على سياسة ملفات الارتباط الخاصة بموقع X وسياسة الخصوصية قبل الموافقة. لعرض المحتوى، اختر "موافقة وإكمال"

تحذير: بي بي سي غير مسؤولة عن محتوى المواقع الخارجية

نهاية X مشاركة

وتأتي هذه التطورات في ظل هجمات متكررة على السعودية خلال أكتوبر/تشرين الأول، تنسبها الرياض إلى جماعة أنصار الله المدعومة من إيران.

وبحسب فرانس برس، سبق للجماعة أن نفت مراراً اتهامات سعودية بإطلاق صواريخ وطائرات مسيّرة نحو المملكة. ولم تتضمن الأنباء الواردة تعليقاً منها على إعلان اعتراض الصاروخ والمسيّرة فجر السبت.

ونفت طهران أي صلة لها بهجمات جماعة أنصار الله على السعودية، بعدما اتهمتها الرياض بتشجيع الجماعة على التصعيد ضد المملكة، بحسب وكالة فرانس برس.

استمرار اضطراب الرحلات إلى السعودية

في تطور سابق، مدّدت شركة الاتحاد للطيران الإماراتية تعليق رحلاتها من الرياض والدمام وإليهما حتى الخامس من نوفمبر/تشرين الثاني، وفق بيان أصدرته الخميس ونقلت تفاصيله فرانس برس، الجمعة.

وعزت الشركة القرار إلى "اضطرابات تشغيلية"، وقالت إنها ستُسيّر رحلات نهارية فقط إلى جدة، مع إلغاء الرحلات الليلية حتى الموعد نفسه.

وكانت الشركة قد علّقت رحلاتها إلى الرياض في 12 أكتوبر/تشرين الأول، بعد يومين من هجوم على مبنى للركاب في مطار العاصمة، أسفر عن مقتل 13 شخصاً، بحسب الوكالة.

كما قُتل شخصان وأُصيب ثمانية في هجوم على مطار الدمام مساء الأربعاء 21 أكتوبر/تشرين الأول. وأُعيد فتح المطار في اليوم التالي، فيما ظل مطار الرياض مغلقاً، وفق تقرير فرانس برس الوارد الجمعة.

اجتماع في إسطنبول يدعو إلى احتواء التصعيد

دعا المشاركون في اجتماع إسطنبول إلى احتواء التصعيد عبر الدبلوماسية والحوار، واتفقوا على مواصلة اجتماعاتهم بصورة دورية.
التعليق على الصورة، وزراء خارجية ثماني دول أوروبية وإقليمية اجتمعوا في إسطنبول الجمعة لبحث التطورات الإقليمية، بما فيها اليمن والهجمات على السعودية.
تخطى البودكاست وواصل القراءة
يستحق الانتباه
يستحق الانتباه

شرح معمق لأبرز الأحداث والموضوعات، لمساعدتك على فهم أهم المتغيرات حولك وأثرها على حياتك

الحلقات

البودكاست نهاية

وعلى الصعيد الدبلوماسي، اجتمع وزراء خارجية بريطانيا وفرنسا وألمانيا وإيطاليا وتركيا والسعودية وباكستان ومصر في إسطنبول، الجمعة، لبحث التطورات الإقليمية، بما فيها اليمن والهجمات على السعودية، والوضع في مضيقي هرمز وباب المندب.

وقال وزير الخارجية التركي، هاكان فيدان، إن الدول المشاركة لا تريد اتساع الحرب، وإنها ترى في "الدبلوماسية والحوار، السبيل الوحيد للمضي قدماً".

وحذّر نظيره الفرنسي، جان نويل بارو، من أن تصعيداً جديداً بين إيران والولايات المتحدة ستكون له تداعيات بالغة على أسعار النفط والغاز، داعياً الطرفين إلى ممارسة أقصى درجات ضبط النفس. وأضاف أن الدول الثماني اتفقت على مواصلة اجتماعاتها بصورة دورية.

وجاء الاجتماع بعد إعلان الرئيس الفرنسي، إيمانويل ماكرون، الأربعاء، أن قوات فرنسية ستساعد في حماية منشأة ينبع النفطية على البحر الأحمر. وكانت بريطانيا قد أعلنت، الثلاثاء، نشر مقاتلات لمساعدة السعودية في الدفاع عن نفسها في مواجهة هجمات جماعة أنصار الله، وفق فرانس برس.

وقال الرئيس المصري، عبد الفتاح السيسي، الأربعاء، إن مصر ستدافع عن الأراضي السعودية، لكنها لن تشارك في أي هجوم على اليمن.

الأمم المتحدة: الوقت ينفد لإيصال المساعدات إلى تعز

وفي اليمن، حذّرت الأمم المتحدة، الجمعة، من أن الوقت ينفد لإيصال المساعدات إلى تعز، ثالث أكبر مدن البلاد، التي تحاصرها قوات جماعة أنصار الله منذ مطلع أكتوبر/تشرين الأول، بحسب فرانس برس.

وقالت الوكالة إن مقاتلي الجماعة أغلقوا الطريق الذي يربط المدينة بعدن، العاصمة المؤقتة للحكومة المعترف بها دولياً والمدعومة من السعودية.

وقال المتحدث باسم مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية، ينس لاركه، إن تعز معزولة منذ 20 يوماً، وإن القتال يجعل دخول فرق الإغاثة وخروج السكان متعذراً بصورة متزايدة.

وأوضح أن إغلاق الطرق وشح الديزل أدّيا إلى انخفاض إنتاج المياه في المدينة بنحو النصف، فيما ارتفعت كلفة المياه المنقولة بالشاحنات إلى نحو ثلاثة أمثالها. وأضاف أن نقص غاز الطهي يهدد عمل المطابخ المجتمعية التي توفر وجبات للأسر.

وحذّرت منظمة الصحة العالمية من صعوبة استمرار المستشفيات في محافظة تعز بتقديم خدمات تنقذ الأرواح، بسبب نقص الوقود والأكسجين والأدوية والمستلزمات الطبية. وقالت إن 42 منشأة صحية في مدينة تعز وحدها أبلغت عن نقص حاد في الإمدادات.

وأفادت منظمة الأمم المتحدة للطفولة، اليونيسف، بأنها فحصت أكثر من 168 ألف طفل في تعز خلال العام الجاري، وتبيّن أن أكثر من 52 ألفاً منهم يعانون سوء تغذية حاداً، بينهم أكثر من 11.500 طفل يعانون أشد أشكال سوء التغذية الحاد.

وتجدد القتال في اليمن في يوليو/تموز، بعد هدنة هشّة استمرت أربع سنوات، وفق فرانس برس، وسط تداعيات الصراع بين الولايات المتحدة وإيران على المنطقة. وقد أودى النزاع اليمني بحياة مئات الآلاف، وفاقم أزمة إنسانية واسعة في أحد أفقر بلدان العالم.