أصيب العشرات بجروح في صدامات اندلعت الاحد في الساحة امام جامعة صنعاء بين معتصمين مطالبين باسقاط النظام من جهة والشرطة ومناصري النظام من جهة اخرى، حسبما افاد شهود عيان.
وذكر الشهود لوكالة فرانس برس أنه تم استخدام الرصاص الحي والقنابل المسيلة للدموع في هذه المواجهات وذلك غداة مقتل اثنين من المعتصمين المعارضين في المكان نفسه.
وأشار الشهود الى ان العشرات اصيبوا بجروح في هذه المواجهات.
أعلن مصدر طبي الاحد وفاة متظاهرين يمنيين آخرين ليل السبت الاحد في عدن متأثرين بجروح اصيبا بها في تظاهرات امس ما يرفع حصيلة قتلى مواجهات السبت في اليمن الى سبعة اشخاص بينهم اربعة في عدن.
وقال مصدر طبي ان متظاهرين (اثنين) "توفيا متاثرين باصابتهما في منطقة الرأس".
واشار الى وجود اربعة جرحى من اصل 15 اصيبوا في عدن السبت "حالتهم خطيرة جراء اصابتهم باعيرة نارية في الراس والوجه".
واصيب القتيلان في حي دار سعد حيث قتل متظاهران آخران امس كما اعلن.
وقتل ايضا خلال مواجهات السبت بين قوى الامن والمحتجين المطالبين رحيل الرئيس علي عبدالله متظاهران في صنعاء ومتظاهر فتى في المكلا بجنوب شرق البلاد.
وكانت القوات اليمنية قد اقتحمت ساحة التغيير بالعاصمة صنعاء حيث اعتصم عشرات الآلاف من المطالبين بتنحي الرئيس صالح.
وأغلقت قوات الأمن كافة المداخل المؤدية الى ساحة التحرير لمنع آلاف اليمنيين المتوافدين على الساحة من الدخول بعد خروج مسيرات من ثلاث جهات في العاصمة صنعاء باتجاه الساحة لمساندة المعتصمين.
وقالت مصادر طبية لبي بي سي إن حوالي 500 جريح نقلوا الى مستشفى جامعة العلوم والتكنولوجيا في صنعاء، بينهم 9 في حالة خطيرة. وناشدت السلطات الطبية المواطنين التبرع بالدم.
ونقل مراسلنا في اليمن عن مصادر حقوقية وطبية قولها إن قوات من الحرس الجمهوري اليمني وقوات من الأمن المركزي نفذت عملية الاقتحام، وهاجمت المعتصمين بقنابل الغاز وخراطيم المياه وإطلاق كثيف للرصاص في الهواء.
وقال مراسلنا عبد الله غراب إن عملية الاقتحام بدأت عقب صلاة الفجر مع وصول تعزيزات أمنية مكثفة من قوات مكافحة الشغب وعربات مصفحة وانتشار مسلحين بزي مدني.
كما قامت القوات اليمنية بإزالة الخيام التي أقيمت في الساحة وأحرقت بعضها، ووجه المعتصمون نداء استغاثة عاجلا لكل المنظمات الدولية والانسانية بضرورة التدخل لوقف الهجوم والاعتداءات التي يتعرضون لها على ايدي القوات الحكومية.
وأكدت مصادر طبية لبي بي سي إن مئات المصابين اختناقا من الغازات يفترشون ساحة الاعتصام ولم يتمكن الأطباء المعتصمون من اسعافهم بسبب منع قوات الأمن اسعاف المصابين واستمرار قذف قنابل الغاز عليهم من كل الجهات واطلاق الرصاص الحي في الهواء.
ونقل مراسل بي بي سي عن مصادر طبية قولها انها تشتبه في ان قوات الأمن استخدمت غاز الخردل لتفريق المتظاهرين في ساحة التغيير.
وأصدر تجمع "شباب الثورة في صنعاء" بيانا قالو فيه إن نظام علي عبد الله صالح فقد الشرعيةالدستورية التي حلت محلها الشرعية الشعبية ويطالبون المجتمع الدولي بوقف
التعاون معه وفتح تحقيق دولي لرصد جرام الحرب التي ارتكبها الرئيس بحسبوصفهم بحق المعتصمين ويدعون اليمنيين لمزيد من الصمود في ساحات الاعتصام
مواجهات متفرقة
وفي مدينة عدن قالت مصادر حقوقية إن متظاهرين قتلا اثناء تفريق الأمن مسيرة لآلاف الشبان المتضامنين مع قتلى وجرحى ساحة التغيير.
وأضرم المتظاهرون في مركز شرطة دار سعد بعد مقتل أحد المتظاهرين ما أدى الى حدوث اشتباكات.
وفي تعز أكدت مصادر خاصة لبي بي سي أن آلاف المتظاهرين توجهوا صوب مبنىالمحافظة وأن قوات الأمن أطلقت النار في الهواء لتفريقهم.
كما أعلنت مصادر حقوقية اصابة أربعة متظاهرين برصاص القوات الحكومية في تعز أثناء تفريقها لمسيرة شارك فيها آلاف الطلاب وهم في طريقهم الى ساحة
الحرية التي يعتصم فيها عشرات الآلاف من المطالبين بإسقاط النظام.
وردد المتظاهرون شعارات تطالب برحيل النظام وتحمله مسئولية قتل المعتصمين في صنعاءفيما يستمر عشرات الآلاف معتصمين في ساحة الحرية في تعز مرددين شعارات تطالب برحيل النظام.
وفي مدينة المكلا جنوبي البلاد تحدثت مصادر حقوقية عن مقتل طالب برصاص القوات الحكومية عند محاولتها تفريق تظاهرة لآلاف الطلاب الذين خرجوا في
مسيرة غاضبة تضامنا مع ضحايا ساحة التغيير بصنعاء.
من جهة أخرى أجرى جون برينان مستشار الرئيس الأميركي باراك اوباما لمكافحة الارهاب اتصالا بالرئيس اليمني علي عبد الله صالح اكد فيه ترحيب واشنطن بخطة الإصلاح التي أعلنها صالح أخيرا.
وأفاد البيت الابيض في بيان أن برينان أكد خلال الاتصال ضرورة رد المعارضة اليمنية بشكل بناء على دعوة صالح للحوار لبحث سبل الخروج من الأزمة.
وأضاف البيان أن "الحكومة في صنعاء والمعارضة تتحملان مسؤولية مشتركة في التوصل الى حل سلمي للازمة".
وكان الرئيس اليمني الذي يواجه حركة احتجاجية غير مسبوقة قدم الخميس الماضي مبادرة يتخلى بموجبها عن صلاحيات الرئاسة لصالح نظام برلماني دون مغادرته السلطة قبل نهاية ولايته في 2013, لكن المعارضة المطالبة برحيله سارعت الى رفض المبادرة وقالت إنها جاءت متأخرة.