آخر مبتكرات التكنولوجيا ستكون ضرورية لكي ينمو الاقتصاد العالمي بدون أن يكون سببا في تسارع وتيرة التغير المناخي.
منذ الثورة الصناعية، ارتبط النمو الاقتصادي باستهلاك الوقود الأحفوري وانبعاث كميات أكبر بدرجة غير مسبوقة من غاز ثاني أكسيد الكربون في الغلاف الجوي، وهو ما دفع العديد من العلماء والسياسيين إلى المطالبة حاليا بثورة تكنولوجية جديدة. وندرس هنا خيارات لتوليد الطاقة ووسائل المواصلات فضلا عن حلول علمية من أجل العودة لاستخدام ضوء الشمس أو التخلص من غاز ثاني أكسيد الكربون من الغلاف الجوي.
أحد أساليب القيام بذلك هو ببساطة عكس المزيد من ضوء الشمس الساقط على الأرض، بمعنى تغيير انعكاسية الأرض أو مقدار الضوء المنعكس عن الكوكب.
يمكن القيام بهذا باستخدام كمية كبيرة من عاكسات فضائية مرنة (1) تسبح في مدار حول كوكب الأرض.
وكبديل لذلك، يمكن نفث عدة أنواع من "رذاذ الستراتوسفير" في أعلى الغلاف الجوي (2) لعكس بعض الضوء في الفضاء.
وبوسع عاكسات مثبتة على الأرض (3) القيام بالمثل.
هناك نهج آخر وهو التقليل المباشر الكربون في الغلاف الجوي والذي، ضمن أشياء أخرى، يؤدي إلى ارتفاع درجات الحرارة.
يمكن القيام بهذا من خلال "تسميد" المحيط، وذلك بتحفيز طحالب السطح - التي ستغرق في نهاية الأمر إلى قاع المحيط - على امتصاص الكربون.
ويمكن أن يوفر تعريض أسطح صخور الكربونات والسليكات في "أوضاع جوية محسنة" مكانا لاستيعاب الكربون.
وثمة اقتراح آخر يذكر على نحو متكرر هو سحب ثاني أكسيد الكربون من الهواء باستخدام "أشجار صناعية".
ويعقب ذلك تحويله إلى سائل وتخزينه في خزانات تحت الأرض.
وتقول مؤسسة المجتمع الملكي البريطانية للعلوم في تحليلها لتكلفة مجموعة من الاقتراحات مقارنة مع فعاليتها إنه لا يوجد نهج مضمون يجب اتباعه بمفرده
كحل لتغير المناخ.
ويبدو أن "رذاذ الستراتوسفير" يوفر أكثر فاعلية لأقل استثمار، ويمكن نشره قريبا، لكنه يشكل خطرا غير محدد على البيئة.
ومن المتوقع أن تكون التغييرات في مقدار الضوء المنعكس من سطح الصحراء أكثر تأثيرا من تسميد المحيط، لكن كل منهما قد يغير الأنظمة الايكولوجية الضعيفة بصور غير متوقعة.